السبت 28 مارس 2020
الرئيسية - إقتصاد - خطة أمريكية طارئة لإنقاذ الشركات المتضررة من وباء كورونا
خطة أمريكية طارئة لإنقاذ الشركات المتضررة من وباء كورونا
الساعة 12:42 صباحاً (متابعات)

أعلن ستيفن منوتشين وزير الخزانة الأمريكي، أمس، أن خطة إنقاذ طارئة تعدها الإدارة الأمريكية لمصلحة الأعمال التجارية التي تضررت بفعل وباء "كوفيد - 19" العالمي تشمل مساعدات على شكل سيولة بقيمة أربعة تريليونات دولار.

وبحسب "الفرنسية"، قال منوتشين لشبكة "فوكس نيوز" إن الخطة تتضمن "حزمة مهمة يتم العمل عليها بالاشتراك مع "الاحتياطي الفيدرالي" لتخصيص ما يقارب أربعة تريليونات دولار كسيولة يمكننا استخدامها لدعم الاقتصاد".



وتعاني الولايات المتحدة تداعيات "كورونا" المستجد التي شهدها باقي العالم، إذ تم إغلاق مشاريع تجارية عديدة وتسريح موظفين بين ليلة وضحاها وإغلاق مدارس، بينما يحاول الملايين التأقلم مع إجراءات عزلهم في منازلهم.

وبإمكان المصرف المركزي الأمريكي في الظروف الاستثنائية تجاوز دوره التقليدي القائم على الاكتفاء بإقراض البنوك ليقدم التمويل للشركات الأخرى بموجب ما يعرف بالبند 13.3.

وأشار الوزير إلى أنه بناء على "برامج الإقراض واسعة النطاق تحت البند 13.3، بإمكاننا استغلال القيمة المالية لدينا بالعمل مع الاحتياطي الفيدرالي"، ويشكل مبلغ أربعة تريليونات دولار نحو ربع إجمالي الناتج الداخلي السنوي في الولايات المتحدة.

وتأثرت قطاعات واسعة في الاقتصاد الأمريكي بتداعيات "كوفيد - 19" على غرار شركات الطيران وقطاع السفن السياحية إلى جانب الفنادق وجزء كبير من قطاع الترفيه، بينما لزم ملايين الأمريكيين منازلهم إما خوفا من الإصابة بالفيروس أو بناء على أوامر صدرت بذلك.

وأعرب منوتشين؛ عن تفاؤله بشأن احتمال تبني خطة مساعدات منفصلة يتفاوض عليها النواب الجمهوريون والديمقراطيون وإدارة الرئيس دونالد ترمب، وقال في هذا الصدد "نتطلع إلى الانتهاء منها".

وأعرب عن أمله بأن يتم إقرار الخطة، اليوم الإثنين؛ نظرا لحاجة الأمريكيين الذين تم تسريحهم من أعمالهم أو ممن يعانون تداعيات الأزمة للأموال فورا.

ومن شأن الخطة أن تقدم للشركات أموالا تمكنها من مواصلة الدفع للموظفين حتى إن اضطرت للإغلاق بسبب الوضع الحالي، وأفاد بأن الخطة التي يتم التفاوض عليها في الكونجرس تشمل نحو نصف الموظفين.

وأضاف منوتشين؛ أن "ذلك سيسمح للمشاريع التجارية الصغيرة بإبقاء موظفيها ويضمن عودتها للعمل" فور عودة الاقتصاد لوضعه الطبيعي، وأكد أن العائلات الأمريكية ستحصل على دفعات مباشرة تضمن قدرتها على الاستمرار في دفع ألف دولار للبالغ و500 دولار لكل طفل.

وتابع، "سيبلغ معدل الأموال المودعة أو المصروفة كشيكات لعائلة من أربعة أفراد نحو 3000 دولار"، وسيتم تخصيص أكثر من مائة مليون دولار للمستشفيات المهددة بإنهاكها بأعداد كبيرة من المرضى المصابين بالفيروس.

ويعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب؛ المشكك في تدابير الحجر المنزلي، تحفيز النشاط الاقتصادي وهو يحض الجمهوريين والديمقراطيين على الاتفاق على خطة إنعاش بقيمة ألف مليار دولار.

وطلب ترمب، من شركات: فورد، وجنرال موتورز، وتسلا، البدء بإنتاج أجهزة التنفس الاصطناعي الضرورية لمواجهة تزايد الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

وكتب ترمب في تغريدة، "فورد وجنرال موتورز وتسلا يجري منحها الإذن لإنتاج الأجهزة المساعدة على التنفس ومنتجات طبية أخرى بسرعة". وفيما يبدو أنه خطأ مطبعي، كتب ترمب "منتجات معدنية" بدل "منتجات طبية".

وأضاف "انطلقوا أيها المسؤولون التنفيذيون في صناعة السيارات، ودعونا نرى كم أنتم جيدون؟".

وأعلنت شركتا جنرال موتورز وفانتك لايف سيستمز، عن شراكة بينهما للمساعدة على زيادة إنتاج أجهزة التنفس التي تحتاج إليها المستشفيات التي ترعى المصابين بفيروس كورونا.

وهناك مخاوف واسعة النطاق من أن الولايات المتحدة ليس لديها ما يكفي من تلك الأجهزة لتلبية الطلب المتوقع عليها.

وتعد شركة فانتك، التي تتخذ من سياتل مقرا لها، واحدة من عدد قليل من الشركات المصنعة لأجهزة التنفس في البلاد، وزادت بالفعل من إنتاجها.

وقال كريس كيبل الرئيس التنفيذي للشركة، إن "فانتك" تهدف إلى إنتاج 1000 جهاز شهريا مقارنة بـ150 جهازا في الشهر، في غضون 90 يوما قادمة ثم زيادة الإنتاج إلى 2000 شهريا.

وستعتمد "فانتك" على التصنيع والخدمات اللوجستية والشراء من "جنرال موتورز" للمساعدة على إنتاج مزيد من أجهزة التنفس بشكل أسرع.

وذكرت ماري بارا رئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لشركة جنرال موتورز، في بيان، إن "جنرال موتورز"، "ستواصل استكشاف سبل المساعدة في وقت الأزمة هذا".

من جهته، وصف رئيس بلدية نيويورك، التي سجلت أكثر من ثلث حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، انتشار الفيروس بأنه أكبر أزمة داخلية منذ الكساد العظيم ودعا الجيش الأمريكي إلى تعبئة جهوده للحيلولة دون ارتباك نظام الصحة العامة.

وقال بيل دي بلاسيو؛ رئيس البلدية "إذا لم نحصل على مزيد من أجهزة التنفس خلال الأيام العشرة المقبلة سيموت أناس يجب ألا يموتوا".

وقال دي بلاسيو"ستكون هذه أكبر أزمة داخلية منذ الكساد العظيم" في إشارة إلى الأزمة الاقتصادية التي وقعت في الثلاثينيات. وتابع "هذا ما يجعلنا في حاجة إلى تعبئة شاملة للجيش الأمريكي".

وحذر من أن الأسوأ لم يأت بعد وأشار إلى أن المدينة لم تحصل على الإمدادات الطبية التي تحتاج إليها الحكومة الاتحادية للتعامل مع الانتشار السريع للمرض التنفسي المميت "كوفيد – 19".

ويتكيف الأمريكيون مع أكبر تغير في الحياة اليومية منذ الحرب العالمية الثانية في ظل إغلاق المدارس وإلغاء المسابقات الرياضية والاضطراب الاقتصادي وسط تزايد فقدان الوظائف نتيجة إغلاق المؤسسات في كثير من الصناعات.

وتسارع المستشفيات للحصول على وسائل الحماية للعاملين في مجال الرعاية الصحية في الوقت الذي يستعدون فيه لموجة من المرضى الذين سيحتاجون للعلاج خاصة أجهزة التنفس الصناعي.

من جهة أخرى، دعا نائب محافظ بنك الشعب الصيني، أمس، لتقوية تنسيق السياسات بين الدول في ظل جائحة كورونا العالمية.

وقال تشن يو لو، إن الإجراءات المتخذة على صعيد السياسات في الآونة الأخيرة تساعد الاقتصاد الصيني على التحسن متوقعا تحسنا كبيرا للمؤشرات الاقتصادية في الربع الثاني من العام.


آخر الأخبار