الاربعاء 28 اكتوبر 2026
الرئيسية - أخبار العالم - الحكومة اليمنية: فك حصار تعز وحماية سكانها في مقدمة مسؤولياتنا الوطنية
الحكومة اليمنية: فك حصار تعز وحماية سكانها في مقدمة مسؤولياتنا الوطنية
الساعة 07:26 مساءً (بوابتي/خاص:)

أكدت الحكومة اليمنية، أنها تضع فك الحصار الذي تفرضه ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني، على محافظة تعز، وحماية سكانها وتأمين طرقها وإمداداتها في مقدمة مسؤولياتها الوطنية.

وقالت الحكومة في بيان صادر عن مؤتمر استعراض تداعيات حرب وحصار مليشيات الحوثي الارهابية على محافظة تعز الذي عقد اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن: " أن ما تتعرض له محافظة تعز من حرب وحصار تفرضهما مليشيات الحوثي الإرهابية، يمثل اعتداءً مستمراً على المواطنين وحقوقهم، وعلى سيادة الدولة ومؤسساتها"..مشددة على أن إخضاع المواطنين بالتجويع والقصف وقطع سبل الحياة لن يمنح المليشيات حقاً في حكمهم أو تقرير مصيرهم.



وأوضح البيان أن انعقاد هذا المؤتمر، في العاصمة المؤقتة عدن، يهدف لتقديم الحقائق أمام الرأي العام والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، وتحديد المسؤولية عن هذه الانتهاكات، والدفع نحو إجراءات دولية مؤثرة توقفها وتواجه الجهات التي ترتكبها وتدعم استمرارها.

وأستعرض البيان تداعيات الحرب والحصار التي طالت حياة السكان وأمنهم وغذاءهم وعلاجهم وتعليم أبنائهم، وأدى إغلاق الطرق وعرقلة حركة الإمدادات إلى مضاعفة معاناة المرضى والجرحى والأسر..مشيراً إلى استهداف المدنيين والمرافق والطواقم الطبية، وزراعة الألغام، وتهجير السكان، واستغلال الأطفال وتجنيدهم، فاقم حجم الانتهاكات وخطورتها.

وحملت الحكومة مليشيات الحوثي الإرهابية مسؤولية هذه الأفعال وما يترتب عليها..مؤكدة أن حقوق الضحايا ستظل أساساً لجهود التوثيق والملاحقة والمساءلة.

كما أكدت الحكومة إلتزامها بحشد إمكانات الدولة وإسناد القوات المسلحة لإداء واجبها في الدفاع عن الجمهورية وفك الحصار عن تعز، وإستعادة مؤسسات الدولة وحماية المواطنين، إستناداً إلى إعلان فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، التعبئة العامة، وانطلاق معركة «فجر اليمن».

ودعت الحكومة القوى والمكونات الوطنية إلى توحيد جهودها خلف مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة..مؤكدة أن الدفاع عن تعز مسؤولية وطنية جامعة، وأن أمنها جزء لا يتجزأ من أمن عدن وسائر المحافظات اليمنية.

وأدانت الحكومة الدعم الإيراني العسكري والمالي والتقني المقدم للمليشيات الحوثية الإرهابية، وما يشمله من إمدادات الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة والخبرات التي تعزز قدراتها على مواصلة الاعتداءات، وحملت النظام الإيراني مسؤولية دعمه الذي يغذي الحرب ويعمق معاناة اليمنيين..مطالبة بإجراءات دولية فعالة لوقفه، وتعقب شبكات نقل السلاح والتمويل والتقنيات العسكرية إلى المليشيات ومحاسبة المتورطين فيها.

كما أكدت الحكومة أن مواجهة الإرهاب الحوثي تتطلب التعامل الجاد مع الوقائع التي تكشف طبيعة هذه الجماعة وممارساتها بحق السكان، فحصار المدن، واستهداف المدنيين، وتجنيد الأطفال، وتهديد طرق الملاحة الدولية، تستوجب موقفاً دولياً متسقاً وإجراءات تتناسب مع خطورتها، ولا يمكن فصل حماية أمن المنطقة والملاحة الدولية عن تمكين الدولة اليمنية من استعادة سيادتها وإنهاء تهديد المليشيات.

وطالبت الحكومة الأشقاء والشركاء والمجتمع الدولي، بتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري والأمني واللوجستي والاقتصادي والإنساني اللازم للحكومة اليمنية ومؤسساتها وقواتها المسلحة لفك الحصار عن تعز، وتأمين الطرق والإمدادات، وحماية السكان، واستعادة سلطة الدولة، بالتنسيق مع الحكومة ووفقاً للقانون الدولي.

كما طالبتهم باتخاذ إجراءات عاجلة ومحددة للضغط على المليشيات لوقف اعتداءاتها على المدنيين، وإنهاء الحصار، وفتح الطرق الرئيسية بصورة دائمة وآمنة، وضمان حرية التنقل ووصول الغذاء والدواء والوقود والمساعدات دون عرقلة أو ابتزاز، مع متابعة واضحة للتنفيذ.

وشددت على ضرورة توسيع نطاق التصنيف الدولي للمليشيات الحوثية منظمة إرهابية، واتخاذ التدابير القانونية والمالية المترتبة على ذلك، وفرض عقوبات مستهدفة على القيادات والجهات المتورطة في الانتهاكات وتمويلها، مع حماية وصول الاحتياجات الأساسية إلى المدنيين، وإنفاذ حظر توريد السلاح إلى المليشيات، وتشديد الرقابة على شبكات التهريب والتمويل، ووقف الإمدادات الإيرانية من الأسلحة ومكوناتها والتقنيات العسكرية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الأفراد والكيانات التي تسهّل وصولها، تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت الحكومة التزامها بمتابعة هذه المطالب عبر وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية، والعمل من خلال الجهات المختصة الوطنية على استكمال ملفات الانتهاكات وإحالتها إلى جهات التحقيق والعدالة، ومتابعة احتياجات المحافظة بالتنسيق مع السلطة المحلية..مجددة التزام مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة بحماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني أثناء أداء واجباتها.

وحيت الحكومة صمود أبناء تعز وتضحيات القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية..مثمنة جهود الطواقم الطبية والعاملين في الإغاثة والخدمات والتوثيق، الذين يواصلون أداء واجبهم في ظروف بالغة الصعوبة.

وأعربت الحكومة اليمنية عن بالغ تقديرها وامتنانها للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، على دعمها الشامل والمتواصل للحكومة الشرعية والشعب اليمني، وما قدمته من دعم وتضحيات في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران..مشيرة إلى أنه موقف أخوي راسخ سيظل موضع وفاء واعتزاز لدى اليمنيين.

وقالت "تنتظر الحكومة من شركائها الدوليين موقفاً عملياً يساندها في أداء هذه المسؤولية، والمعيار الواضح لأي تحرك دولي هو أثره في فك الحصار، ووقف الاعتداءات، وقطع مصادر تسليح المليشيات وتمويلها".


آخر الأخبار