آخر الأخبار
السبت 7 نوفمبر 2026
الضالع المرتكز الوطني الذي لا ينكسر من الثورة إلى معركة استعادة الجمهورية
الساعة 11:13 صباحاً
اسعد عمر اسعد عمر

 

شكلت الضالع على مر التاريخ المعاصر مرتكزا أساسيا في العمل الوطني اليمني، ولم تكن يوما هامشا في الجغرافيا ولا في السياسة، بل كانت، إلى جانب تعز وإب، قلبا نابضا للمشروع الوطني الكبير.

خاض رجال الضالع غمار النضال، وجعلوا من محافظتهم ورجالها أحد أعمدة الانتصار للثورة اليمنية، سبتمبر في الشمال وأكتوبر في الجنوب، فكانت الضالع جسرا وطنيا جمع بين الثورتين، ووحد مسار مناضليهما قبل أن تتوحد الدولتان.

وتميز قادة العمل الوطني من أبناء الضالع بالشجاعة والإخلاص للمشروع الوطني، والتفاني في ساحات النضال، وتصدر المعارك والأعمال الفدائية، فكان لهم الأثر الكبير في ثبات الأبطال في أصعب اللحظات، و ميلاد نماذج قيادية جعلت من رموز الضالع الوطنية قدوة ومثالا للمناضلين اليمنيين.

واليوم، تتجدد الأحداث في اليمن، وتعيدنا الظروف إلى لحظات تشبه تلك التي برز فيها القادة الأماجد: علي عنتر، وصالح مصلح، وعلي شايع هادي، وقائد صالح الشنفرة، وعلي بن علي هادي ذي حران، وعلي مساعد الشاعري، وغيرهم من عظماء الضالع الذين تجاوز حضورهم وتأثيرهم حدود مناطقهم إلى رحاب الوطن كله.

وتبرز الحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى استعادة دور الضالع في المعركة الوطنية، ولكن بآفاق أوسع، انتصارا لليمن كله، لا لمنطقة بعينها، وبما يعزز الثقة الوطنية بأبناء الضالع، ويجدد حضورهم ودورهم القيادي في إطار المشروع الوطني الجامع.

وكما كان علي عنتر وصالح مصلح والشنفرة رموزا لليمن كله، فإن الجيل الجديد من أبناء الضالع مدعو اليوم ليكون امتدادا لذلك الإرث الوطني الكبير، وأن يقدم من جديد رموزا وقيادات تتجاوز حدود الجغرافيا، وتحمل هموم اليمنيين وتطلعاتهم جميعا.

فالتاريخ لا يعيد نفسه، لكنه قد يمنح الشعوب فرصا جديدة لصناعة أمجادها. واليوم، تعود الفرصة أمام الضالع لتكون من جديد مرتكزا للمشروع الوطني الكبير، الذي يبدأ من الضالع ولا ينتهي إلا في صنعاء اليمنية الجمهورية، في إطار معركة وطنية تستهدف استعادة الدولة ومؤسساتها، والانتصار لقيم الجمهورية والمواطنة والحرية.

وكما شكل أبناء الضالع، بصمودهم الأسطوري في محافظتهم ومختلف الجبهات، وفي عدن وغيرها، سياجا منيعا في وجه الحوثية، فإن عليهم اليوم أن يجعلوا من هذا الصمود منطلقا لدور وطني أوسع، بالتكامل مع أبناء تعز وإب وعدن وسائر المحافظات، حتى تتوحد الجهود والطاقات في سبيل استعادة الدولة والجمهورية.

فالضالع لم تكن يوما للضالع فقط، بل كانت دائما لليمن، وستظل بقيمتها الوطنية وتضحيات أبنائها أحد المرتكزات التي يعول عليها في معركة استعادة الجمهورية وبناء اليمن الذي يتسع لجميع أبنائه.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار