آخر الأخبار
الأحد 9 أغسطس 2026
ماذا أبقوا لانتصار الحمادي؟
الساعة 07:32 صباحاً
خالد سلمان خالد سلمان

نحتفل بخروج جثة من اسر الخطف ، نحتفي بأشلاء ممزقة تغادر قضبان أكلت عمرها ، سوط نهش في لحمها ، مطاردة ساحرات دمرت منظومتها النفسية ، نحتفل بإطلاق الخاطف بعد أن اكملت إنتصار محكوميتها القهرية الظالمة. 

ماذا ابقوا لإنتصار ، كي يتملكها الزهو وهي تتنفس نسمات حرية زائفة لم تعد تمتلكها ، ماذا خسرت إنتصار ، يل ماذا خسرنا نحن بتركها عشاء لصدأ قفص الزنزانة ، مأدبة للجدران الرطبة ، ضحية ل نحن الجمعية الصامتة. 

لم ننتصر لفتاة كانت ضحكتها فراش ملون ، أدرنا ظهرنا ، وأهديناها لجماعة الموت رواد طحن الفرح . 

ماذا على إنتصار أن ترممه بعد سنوات خمس ،بلا ضوء بلاء شمس بلا حرية أو حياة؟

روحها المنكسرة؟ 

غدها الذي صُدر؟ ، 

أم اوجاع أمها واخواتها الصغار ، أم نحن الذين استبدت فينا ثقافة عنصرية، باركنا خطفها ببصمة اللامبالاة وقلنا هي ليست منا ، أو هي نصف منا ، أو هي لاشيء منا ، هي حبشية الأم وكأننا نقتسم مع الخاطف كراهية اللون ونفرز في سياقه تراتبية الإنتماء ، لجماعة عنصرية لاتعترف بسواها وتؤمن بنقاوة الدم والإصطفاء ، وهكذا مع ترك إنتصار تنزف وحيدة فعلنا. 

إنتصار لعنة في وجه منظمات الحقوق ، وصمة عار في جبين السياسة ، غصة تغرقنا جميعنا بالعجز حد الإختناق. 

هذا الذي نزع جناحيك ليس وطنك إنتصار ، على الإنسانية أن تمنح إنتصار وطنها البديل ،حيث تتفتح مجدداً وتزهر وتنثر عبقها خارج هذا المستنقع ،بعد أن باركنا موتها ، وقلنا للجلاد هذا اللحم الطري لك افعل به ماتشاء. 

إنتصار جرحنا الذي صببنا فيه الملح كي لا ننسى ، مرآة أنانيتنا وإنكسارنا الأبدي. 

فليباركك الله ويمنحك وطناً آخر يليق.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار
الأكثر قراءةً