نحتفل بخروج جثة من اسر الخطف ، نحتفي بأشلاء ممزقة تغادر قضبان أكلت عمرها ، سوط نهش في لحمها ، مطاردة ساحرات دمرت منظومتها النفسية ، نحتفل بإطلاق الخاطف بعد أن اكملت إنتصار محكوميتها القهرية الظالمة.
ماذا ابقوا لإنتصار ، كي يتملكها الزهو وهي تتنفس نسمات حرية زائفة لم تعد تمتلكها ، ماذا خسرت إنتصار ، يل ماذا خسرنا نحن بتركها عشاء لصدأ قفص الزنزانة ، مأدبة للجدران الرطبة ، ضحية ل نحن الجمعية الصامتة.
لم ننتصر لفتاة كانت ضحكتها فراش ملون ، أدرنا ظهرنا ، وأهديناها لجماعة الموت رواد طحن الفرح .
ماذا على إنتصار أن ترممه بعد سنوات خمس ،بلا ضوء بلاء شمس بلا حرية أو حياة؟
روحها المنكسرة؟
غدها الذي صُدر؟ ،
أم اوجاع أمها واخواتها الصغار ، أم نحن الذين استبدت فينا ثقافة عنصرية، باركنا خطفها ببصمة اللامبالاة وقلنا هي ليست منا ، أو هي نصف منا ، أو هي لاشيء منا ، هي حبشية الأم وكأننا نقتسم مع الخاطف كراهية اللون ونفرز في سياقه تراتبية الإنتماء ، لجماعة عنصرية لاتعترف بسواها وتؤمن بنقاوة الدم والإصطفاء ، وهكذا مع ترك إنتصار تنزف وحيدة فعلنا.
إنتصار لعنة في وجه منظمات الحقوق ، وصمة عار في جبين السياسة ، غصة تغرقنا جميعنا بالعجز حد الإختناق.
هذا الذي نزع جناحيك ليس وطنك إنتصار ، على الإنسانية أن تمنح إنتصار وطنها البديل ،حيث تتفتح مجدداً وتزهر وتنثر عبقها خارج هذا المستنقع ،بعد أن باركنا موتها ، وقلنا للجلاد هذا اللحم الطري لك افعل به ماتشاء.
إنتصار جرحنا الذي صببنا فيه الملح كي لا ننسى ، مرآة أنانيتنا وإنكسارنا الأبدي.
فليباركك الله ويمنحك وطناً آخر يليق.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني
خالد سلمان