لايكفي هذه المدينة أن تلبس ثوب الحزن الأسود كلما تم قتل أسود ، لا يكفي تعز أن تلعن صباحها الكحلي ونهارها الحامض،إن تشكو موتها اليومي ثم ترمي احمال حزنها في ديوان قات ، تسلم روحها المكلومة لساعة سليمانية تحلق بها في فضاء الغيبوبة وكلاحة اللحظة غير المرئية.
لايكفي تعز أن تبكي احلامها المجهضة سرقة ريادتها ، ورميها من شاهق قصيدة إلى حضن عصابة، ومن حرف معرفة إلى فوهة بندقية.
تعز مطالبة ماهو أكثر من الحزن ، الحلم ، تعداد الخيبات ، وإحصاء جثامينها وحفر المزيد من المقابر.
مطالبة تعز أن تتمرد على صمتها أن تغادر اللامبالاه ، أن تستعيد صدارة الصفوف ، تغضب بمنهجية تغيير ، وتتحرك ببوصلة خلاص ، تدوس راهنها وتؤسس لغدٍ لم تنثر بذوره في ربوع تعز بل في كل اليمن ، حيث الحياة أقوى من الموت ، وأحقّ أن تُعاش.
السؤال في صباح إفتهان الحزين ليس عن الأصبع ، ليس عن الزناد ، ليس عن ماركة البندقية ، بل عن سياسة سلطة حاكمة نشرت الكراهية، قدست القتل أوغلت في فتاوى هدر الدم ، تغذت من عصابات الجريمة المنظمة، تداخلت معها حد تلاشي الفواصل بين من يفتي ومن يحكم ومن يطلق الرصاص.
بهذا المعنى سلطة تعز هي القاتل لإفتهان ، وللضحية القادمة.
شباب تعز: الصمت شراكة في إثم الدم.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني
خالد سلمان