عداء الحوثيين للسعودية ليس وليد اللحظة السياسية، ولا مجرد خلاف حول فلسطين أو مزاعم التطبيع أو خدمة للأمة او حباً في المسلمين كما يحاولون ان يروجون لقطيعهم .
الحقيقة أعمق وأخطر:
إنه امتداد لصراع تاريخي طويل بين السلالة العلوية/الهاشمية وكل حكم عربي لا ينتمي لهم أو لا يعترف بحقهم المزعوم في الحرمين.
الجذور التاريخية الممتدة لمئات السنين :
1. العصر الأموي والعباسي :
2. العهد الأيوبي :
استمرار محاولات العلويين في شمال وغرب اليمن لإقامة حكمهم، مع رفض الأيوبيين لهذا الطموح ورفض ومقاومة اليمنيين لهذا الفكر الضال اجهض مشاريعهم المستمرة لتحقيق احلامهم في الوصول الى الحرمين .
3. الثورة العربية في الحجاز:
الشريف حسين العلوي أعلن نفسه ملكاً على الحجاز عام ١٩١٦م، لكنه هُزم أمام الملك عبدالعزيز آل سعود عام ١٩٢٤م، رغم الدعم البريطاني الواسع ، وهنا يجب الإشارة للمقولة الخالدة للمؤسس عبدالعزيز آل سعود عند دخوله الحجاز: "إن السلام لن يحل طالما وهناك هاشمي يحكم الحجاز"
4. اليمن في التاريخ المعاصر:
الطاغية يحيى حميد الدين حاول الوصول للحجاز لاستعادة مايظنه حقاً له ، ما أدى إلى حرب ١٩٣٤م ومن ثم معاهدة الطائف، لتثبت السعودية حدودها وتضع نهاية لطموح السلالة العلوية/الهاشمية على الحرمين.
إيران واستغلال الحقد الحوثيراني :
مع هذه الخلفية التاريخية اليسيطة، ظهر الحوثيراني اليوم ليكمل نفس الخرافة التاريخية ويسير في نفس الطريق : أن السعودية "غاصبة الحرمين"، وأن أي سلطة فيها غير شرعية، مستخدماً شعور المظلومية الموروث كوقود دائم للعداء.
ومليشات الحوثيراني الارهابية ترفع شعارات "الموت لأمريكا وإسرائيل"، لكنه يوجّه صواريخه وحروبه وقبلها تحريضه الذي لايتوقف وتأليب عقول وقلوب اتباعه حصراً نحو مكة والمدينة والرياض ، مؤكداً أن جوهر صراعه هو استعادة وهم قديم وطموح متجدد، لا حماية دين أو وطن
ونحن هنا نوجه الرسالة لليمنيين والعرب جميعاً :
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني
محمد عبدالله الكميم