في هذا الزمن، أصبح التقدير مرتبطًا بالنتيجة، لا بالمحاولة. تمامًا كما هو حال لاعب الكرة، يركض ويتعب، فإن سجل هدفًا، علت الهتافات باسمه، وإن أخطأ، خذلته الجماهير نفسها التي كانت تصفق له بالأمس.
وهكذا حال الكثير من أهل الفضل في المجتمع، يُعرف عطاؤهم، وتُذكر منجزاتهم، لكن إن مروا بضائقة أو ضيق، قلّ من يقف معهم أو يُسدد عنهم. تتبدل الأحوال، وتتقلب الموازين، وتدق “الحصاني” – أي الحاجة – على أبوابهم، فلا يجدون من يُغيثهم، رغم أن إنجازاتهم تُتعب من يحاول عدّها.
بل كم من زعيم كان له الرأي والمشورة، تتبعه الناس ويُشار له بالبنان، ثم غزته المنايا وأخذته صوادف الأقدار، فتبدلت الوجوه، وتغيرت الأصوات، وكأن الحياة لا تحفظ الفضل لأحد.
إنها رسالة موجعة، ولكنها واقعية… مفادها أن الوفاء عملة نادرة، وأن كثيرًا من البشر لا يتذكرون إلا آخر نتيجة، لا المسيرة بأكملها.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني
د. فهيد بن سالم العجمي