لا يمكنك أن تذهب الى الحقيقة في خط مستقيم ، فهي لا تنتظرك في مكان محدد .
ما حدث في الحديدة خلال اليومين الماضيين يؤكد أن الحقيقة تتحرك وفقاً لما يحيط بها من تغيرات وتبدلات على مسرح الأحداث . تنتقل .. وتنتقل لتستقر في المكان الذي لا يستطيع أحد أن يدعي أنه على وصل بها .
حالة التشتت والتمزق والرهانات الخاطئة التي تحكم أطراف المنظومة المقاومة للمشروع الحوثي الايراني لا تمكن أحداً من رؤية الحقيقة لأنها تلتبس بنفس الاسباب التي تجعل من الشتات والتمزق فعلاً مقبولاً .
ومع ذلك لا يمكن تبرير أي خطوة هامة من هذا النوع بالحديث بإعادة التموضع إلا حينما تكون هناك استراتجية شاملة تجعل من هذه العملية خطوة عسكرية تغطي خارطة العمليات العسكرية في كل جبهات المواجهة ، وبالطبع فانه تنفرد بها جبهة نيابة عن الجميع .. كما أنه لا يمكن النظر اليها على أنها تنفيذ لاتفاق استوكهولم الذي تنصل منه الحوثيون منذ اليوم الاول لإبرامه ، ناهيك عن أن التنفيذ مهمة مركزية لا يتولاها أحد نيابة عن القيادة السياسية والعسكرية .
في ظروف المواجهة ، لا يمكن إلا أن نجعل من خطوة كهذة فرصة لإصلاح الخلل . يتم ذلك من منطلق لا يذهب بالخلاف أبعد مما عليه نحو المزيد من الشتات ، وذلك بالمحاججة بعيداً عن نزعة التخوين التي باعدت بين أسفارنا .
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني
ياسين سعيد نعمان