الاثنين 30 نوفمبر 2020
اتفاق الرياض لا مغلوبٌ فيه ولا غالب
الساعة 05:41 مساءً
محمد عبدالله القادري محمد عبدالله القادري

 

 فيما يتعلق بتشكيل الحكومة عبر التقاسم والمحاصصة في الحقائب الوزارية بين الاحزاب والمكونات ، كان اتفاق الرياض بمثابة حل وسطي ومنصف مناسب لطبيعة الواقع ومتعامل بشكل مناسب مع طبيعة المشكلة والصراع ليحل المشكلة ويقضي على الصراع . لم يجعل هذا الاتفاق طرف مغلوب وآخر غالب ، وانما جعل الجميع بمرتبة واحدة متوسطة لا أحد منهم مغلوب ولا غالب . هذا الاتفاق وسطي يحل مشكلة الصراع المناطقي والصراع الحزبي معاً . ساوى بين الشمال والجنوب وجعل النصف بالنصف للحقائب الوزارية . وساوى بين الاحزاب على حسب حجمها في الواقع . اغلق باب الصراع بين شمال وجنوب ، واغلق باب الصراع بين الشرعية والانتقالي ، فمساواة الانتقالي بأربع حقائب مع حزب الاصلاح بأربع حقائب ، لم يترك حجة لأحد منهما بحصول الآخر على أكثر منه . توحيد صف ونجاح مشروع دولة وانطلاق معركة تحرير ضد الحوثي ، هذا ما سيؤدي له الاتفاق بعد نجاحه . لكن من يدعي ان هذا الاتفاق انتصار لطرف وخسران لطرف ، هو يريد ان يوجهه نحو ايجاد صراع آخر يشق الصف ويفشل ايجاد الدولة ويعيق تقدم معركة التحرير ضد الحوثي. الترويج بأنتصار الانتقالي والجنوب يريدون من خلاله ايجاد صراع شمالي جنوبي بشكل آخر يخدم طرف حزبب وجد ان هذا الاتفاق لم يجعله غالباً ومسيطراً على البقية. كان هذا الاتفاق حلاً موحداً للجنوب والشمال ، ولم يكن مكرساً للانفصال او خادماً له ، وأولئك يريدون ان ينقلون الصراع للشمال وايجاد استنكار شمالي نحو الجنوب مما يمهد نقل دعوات الانفصال للشمال بشكل من نوع آخر يجعلهم يتنصلون عن واجباتهم في مواجهة الحوثي ويفسحون المجال أمامه للتقدم نحو السيطرة على المناطق الشمالية المحررة ويصورون ذلك ناتجاً عن اتفاق الرياض وهو في الحقيقة ناتج عن عدم رضاءهم بذلك الاتفاق وبذلك الحل المنصف والوسطي .


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار