الأحد 8 ديسمبر 2019
لا تجرحوا مشاعر لاعبي منتخبنا الوطني ظُلماً ، وبيض الله وجهوههم
الساعة 10:04 صباحاً
محمد مقبل الحميري محمد مقبل الحميري

الكثير منا حزينين على هزيمتنا في كرة القدم دون ان يتمعنوا بالأسباب ، وكأن هذا المنتخب سبب هزائمنا على واقع حياتنا ، متناسين ان واقعنا المعاش كله هزائم ، أجساداً كثيرة من اطفال اليمنيين ونساءهم وشيوخهم اصبحت اشلاء تتطاير في الجو كالكرة دون رحمة من احد ، شعب بكامله يجوع ، امراض فتاكة تقتل المئآت من البشر يوميا كما هو حاصل في تعز ومعه حصار مطبق عليها من العدو والصديق .

وطن يتمزق وبشعارات تدميرية يباركها من يفترض ان يوئدوها في مهدها، آلام وجراح وأحزان متراكمة بعضها فوق بعض يعانيها اليمني في الداخل وفِي المهجر ، ونحن ننزل اللعنات على

لا عبين حالهم من حالنا لم يلتقوا مع بعضهم الا ايّام يعانون الشتات والغربة وكل الآلام التي يعانيها المواطن ونطلب منهم النصر وأخذ الكأس او حتى التعادل .

يدخلون الملعب وعقولهم مشتتة ، ومشاعرهم عند اهلهم الذين في الوطن لا يدرون ماسيكون مصيرهم ، ومع ذلك رأينا منهم مواهب ولقطات فنية رغم كل هذه الجراح والمعاناة التي في صدرهم. كفى جلداً لهؤلاء ، كفى إساءة فهم الصابرون الذين صمدوا ويصمدوا طوال وقت المباراة بنتائج مهما رأيناها كبيرة الخسارة فإنها مقارنة بحالهم ومعاناتهم تعتبر أقل الخسائر ، والمنطق يقول يفترض ان ينهاروا بأول عشر دقائق حيث لا دوري بين الأندية في اليمن ولا أندية قائمة ولا ضمان لعيشهم وعيش اسرهم ومدربيهم متطوعين.

الطعن فيهم حرااااام. نبكي وطناً يضيع من بين أيدينا ، فإذا استعدناه صلحت الامور واستعدنا كل شيء بما فيها الرياضة.. سامحونا يا أعضاء منتخبنا الوطني فقد طلبنا منكم المستحيل ، وأحيانا نجرحكم ونسيء اليكم ، فالمنشآت الرياضية والاعتمادات المالية للرياضة في كثير من الدول المشاركة في هذه البطولة الواحدة منها تساوي اكثر من ميزانية اليمن لنصف قرن من الزمن ، ومع ذلك بيض الله وجوهكم لازلتم تتحركون.

 

 


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار