الأحد 18 أغسطس 2019
الجانب المخفي من الحرب !!
الساعة 03:11 مساءً
جلال السعيدي جلال السعيدي

وحده المواطن الغلبان من لا يستطيع في يوم من الأيام، في أن يجد تفسيرا منطقيا لهذه الحرب القذرة المسلطة على عنقه، أو أن يفهم مع اشتداد وطأتها عليه يوما تلو آخر؛ كيف ومن أين تدار هذه الحرب ؟!

فالتجويع والتركيع والعقاب والحرمان ؛ كلها أدوات حرب .. حرب لم تعد تقتصر على منطقة جنوبية دون سواها، ولا على مواطن شاء له القدر بأن يكن جنوبيا لا حول له مما أصابه اليوم ولا قوة ..

خمسة أعوام خلت من مأساة حرب ما تزال تزحف من الشمال نحو الجنوب قتلا وتدميرا وقهرا وأذية..

حرب لطالما شهدت مظاهرها أشكالا متعددة من البطش والوحشية، وكما هو مرسوم لها ، فإن هذه الحرب قد باتت تنتقل من مرحلة الى أخرى، فمن ضجيج المواجهات الساخنة الى صمت التصفيات المنظمة لكوادر الوطن ورجالاته، ومنها الى ابتكار حيل الفتنة وبث الاشاعة ثم إدارة الفوضى وصناعة الأزمات، وهلم حربا بلا نهاية..

هنا تماما تتعاقب صور الحرب أمام أعين الناس من البسطاء والعاديين، فلا هم يميزون ما يتشابه منها ولا ما يختلف !!.

ناهيك عن أؤلئك الذين سلكوا سبيل الثرثرة فأسرفوا في الكلام حد الهذيان…

ومن بين كل هذا الخلط والتعقيد والإلتباس المخيم بظلامه على حياتنا، يخرج الينا وجه آخر قبيح، من أوجه الشر والسوء والفساد ..

“معين عبدالملك” جيء به خلفا لابن دغر كرجل مغمور في دهاليز السلطة الأسوأ من أي مفردة للوصف..

ولأن إدارة الحرب المستعرة ضد شعبنا وحقه في الوجود، كانت تتطلب إعطاء المهمة لمثل هذا النوع من الساقطين ، فقد رحل “بن دغر” بكل ما فيه من سوء،  بيد أن “معين”  قد حذا حذوه واقتفى أثره، بل استباح ما كان ممنوعا في عهد سلفه ذات يوم.

في الأيام القليلة الماضية أورد منتدى أقتصاديي ورجال أعمال الجنوب تقريرا، دعا فيه الرئيس هادي الى سرعة اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، وقد تضمن التقرير المفصل حقائق صادمة “تحت عنوان الأخطبوط الأسود” والذي تجاوزت فظاعتها في عهد رئيس الوزراء الحالي كل حدود الوصف.

هذه هي الحرب وهذا هو حالنا معها،حقيقة دامغة لا تشوبها شائبة ولا يحجبها غبار..

وحينما يصبح الشمال تحت سلطة الشماليين ويظل الجنوب ساحة لكل معارك الحرب الوجودية؛ كان علينا في خضم الحال أن نقول:

“من استرعى الذئب فقد ظلم” وما أكثر الذئاب حولنا !!


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار