الأحد 18 أغسطس 2019
فتاوى الحوثيين.. شريعة إيران
الساعة 12:30 مساءً
عافية الفيفي عافية الفيفي

أكد مختصون في الشريعة والقانون بأن تصريحات شمس الدين شرف الدين الذي عينته الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران مفتياً للديار اليمنية والتي هي بمثابة فتوى بإهدار دماء العاملين في المنظمات الدولية والهيئات العامة للإغاثة الإنسانية في اليمن بدعوى رصدهم للإحداثيات وعملهم لصالح أجهزة المخابرات ما هي إلا تمادٍ من الحوثي في جرائمه المروعة وتجاوز لحدود العقل والمنطق.

وقال رئيس دائرة حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية المحامي علي هزازي لـ «الرياض»: «يأتي تحريض مفتي الحوثيين على برنامج الغذاء العالمي في سياق حملة الابتزاز الممنهجة التي تمارسها ميليشيا الحوثي على المنظمات الدولية والإنسانية العاملة في نطاق سيطرتها وانتهاكاتها المستمرة لمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المستحقين والذي يعد واحدة من الانتهاكات الستة الجسيمة ضد الأطفال في الصراعات المسلحة مستخدمة وسائل متعددة تتمثل في فرضها شروطا تعجيزية للسماح للمنظمات بالعمل في مناطق سيطرتها مما يضطر المنظمات للخضوع لتلك الشروط والإملاءات تحت ذريعة استمرار المساعدات الإنسانية بالإضافة إلى ضغطها لتوظيف المنظمات والأشخاص التابعين لها أو المرضي عنهم للعمل مع برنامج الغذاء العالمي وغيره من المنظمات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية الأخرى.

وأضاف، لا تقتصر تلك الانتهاكات على ما أوردناه بل إن مارك لوكوك منسق الشؤون الإنسانية قد هدد سابقاً بإيقاف المساعدات الإنسانية على مناطق سيطرة الحوثي بسبب سرقة المساعدات والمتاجرة بها في السوق السوداء. وأردف هزازي، الميليشيا منعت العديد من القوافل الغذائية من الوصول إلى تعز وغيرها من المناطق بالإضافة إلى احتجاز الكثير من المؤن الغذائية والأدوية حتى انتهاء مدة صلاحيتها الأمر الذي يدعو إلى مخاطبة منظمات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات إلى تحديد الجهات المعرقلة للمساعدات الإنسانية والتعامل مباشرة مع الأجهزة الحكومية الشرعية المختصة وقنواتها الرسمية والعمل على تذليل الصعاب حتى تصل المساعدات إلى مستحقيها.

وطالب بالمزيد من الشفافية في الملف الإنساني وعدم استغلال الوضع الإنساني في اليمن للمتاجرة بالآم الناس وأوجاعهم.

من جانبه قال الشيخ د. عيسى الغيث: «لا تُستغرب هذه الفتوى من الحوثي فقد فعل الأسوأ من ذلك كقتل النساء وتجنيد الأطفال صغار السن وتفجير المنازل فهم ميليشيا طائفية كهنوتية إرهابية عميلة للصفوية، تعمل على تنفيذ أجندة الفرس. وعن مفتي الحوثي شمس الدين أكد الغيث أنه معروف بجهله، بل حتى إن متابعي حسابه بتويتر يظنون أنه حساب ساخر لما يحويه من جنون وتفاهة، وبالتالي فلا نستغرب منه ولا من متحدث الحوثيين محمد عبدالسلام اتهام المنظمات الإنسانية وهدر دماء العاملين بالإغاثة فهي كعادة الحوثيين الإرهابيين وعملائهم من المرتزقة خطة للابتزاز.

من جهته أوضح الكاتب والإعلامي أنور مالك أن جرائم الحوثي ومن ضمنها فتوى مفتيهم شمس الدين ما هي إلا  تخبط وتصعيد ناجم عن العقوبات القائمة التي زلزلة أركان نظام الملالي ولم يعد بوسعه إلا الدفع بأدواته نحو الإرهاب أكثر من ذي قبل. وقال: «أعتقد أن فتوى الحوثي ستتبعها فتاوى أخرى بالتكفير والتحريض أكثر وأكثر على قطع الأعناق».

مؤكداً على أن هذه الميليشيات تمر بمرحلة انتحارية يقودها النظام الإيراني الذي بدوره بلغ عنق الزجاجة بسياسته وسلوكياته وتدخلاته الضارة بأمن الأوطان والسلم العالمي.

كما وصف فتوى الحوثي بالإرهابية وأوضح أنها لا تختلف عن فتاوى داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية التي تبيح قتل البشر وتقوم بملاحقة الصحافيين وموظفي الإغاثة والمنظمات الإنسانية بتهم التجسس. وذكر بأن فتوى الحوثي ما هي إلا تأكيد على أنه لا فرق بين حوثي وداعشي فجميعهم أدوات لمنظومة واحده تعمل بدعم وتشجيع من الملالي بكل قوته، وهي أيضاً مؤكدة لصواب ما يقوم به التحالف العربي تجاه هذه الميليشيا الإرهابية. ودعا أنور مالك المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات صارمة تجاه هذا الفكر الإجرامي والفعل الإرهابي المشين.

 


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار