التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ في العاصمة بكين، لبحث تداعيات الحرب مع إيران وتأثيرها على أمن الملاحة الدولية، في زيارة رئاسية تأجلت سابقاً بسبب النزاع الذي كان يأمل ترامب إنهاءه سريعاً، وتأتي هذه القمة وسط جمود دبلوماسي تام وهجمات جديدة استهدفت سفناً تجارية قرب مضيق هرمز.
وأفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن الزعيمين اتفقا على ضرورة إعادة فتح المضيق الحيوي وضمان عدم حصول طهران على أسلحة نووية، وهي خطوة تعول عليها واشنطن نظراً للعلاقات الوثيقة التي تربط بكين بطهران باعتبارها المستورد الرئيسي لنفطها، وفي هذا السياق أعرب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن ثقته في أن الصين ستبذل ما في وسعها للمساعدة في فتح الممر المائي لما يمثله من مصلحة حيوية لها.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تشهد الجهود السياسية تعثراً واضحاً بعد رفض الطرفين الأمريكي والإيراني المقترحات المتبادلة وتمسكهما بخطوطهما الحمراء، وتطالب واشنطن بتسليم اليورانيوم المخصب ووقف التخصيب تماماً، في حين تشترط طهران رفع العقوبات والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب والاعتراف بسيادتها على المضيق الذي تغلقه أمام السفن منذ بدء الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية قبل نحو شهرين ونصف، والتي تلتها الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وميدانياً، تصاعدت حدة التوتر بإعلان الهند غرق سفينة شحن تابعة لها قبالة سواحل سلطنة عمان إثر تعرضها لهجوم بصاروخ أو طائرة مسيرة وفقاً لشركات أمن بحري، حيث تمكن خفر السواحل العماني من إنقاذ طاقمها بالكامل، كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بقيام أفراد بالسيطرة على سفينة أخرى قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي وتوجيهها نحو السواحل الإيرانية، مما يمثل تهديداً مباشراً للميناء النفطي الإماراتي الذي يقع خارج المضيق.
وفي المقابل، بدأت إيران بإبرام اتفاقيات انتقائية للسماح بعبور بعض الناقلات، حيث سمحت لمهربات يابانية وصينية بالمرور بعد اتصالات دبلوماسية، وأعلن الحرس الثوري الإيراني عن عبور نحو ثلاثين سفينة للمضيق، وهو معدل لا يزال ضئيلاً مقارنة بالحركة الطبيعية قبل الحرب، في حين دافعت السلطة القضائية الإيرانية عن مصادرة الناقلات معتبرة إياها إجراءً قانونياً محلياً ودولياً لمواجهة الانتهاكات.
وتأتي هذه التطورات في وقت لم تحقق فيه الحرب أهدافها المعلنة بتدمير برنامج إيران النووي أو إضعاف نظامها، حيث لا تزال طهران تحتفظ بكميات كبيرة من اليورانيوم القريب من درجة النقاء العسكري، إضافة إلى قدراتها الصاروخية، مما يمنحها نفوذاً إضافياً في المفاوضات التي لم تحرز أي تقدم يذكر منذ جولة المحادثات الأخيرة في باكستان.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني