كشفت مصادر مطلعة لقناة "إيران إنترناشونال" عن حالة من الاستياء العميق داخل أروقة الرئاسة ورئاسة البرلمان الإيراني تجاه أداء وزير الخارجية عباس عراقجي، حيث تشير التقارير إلى أن هناك تباينًا واضحًا في التعامل معه من قبل بعض الشخصيات المؤثرة في الحكومة.
وحسب المعطيات، يرى النائب الأول لرئيس البرلمان الإيراني، مسعود بزشكيان، أن عراقجي تصرف خلال الأسابيع الماضية كما لو كان مساعدًا ومندوبًا للقائد العام للحرس الثوري، أحمد وحيدي، متجاوزًا بذلك صلاحيات الحكومة ومجلس الوزراء.
ووفقًا للمصادر، فقد عمل عراقجي دون إبلاغ الرئيس، مما دفع بزشكيان للتهديد بإقالته في حال استمر في هذا النهج.
ويعكس هذا الخلاف، بحسب التقارير، شرخًا كبيرًا داخل هرم السلطة في إيران، حيث تتباين الرؤى بين القوى السياسية والعسكرية في البلاد. ففي الوقت الذي يسعى فيه بزشكيان بالتعاون مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى تقديم مرونة دبلوماسية لإنهاء الحرب وتخفيف الخسائر الاقتصادية التي تجاوزت 300 مليار دولار، تتمسك القيادات العسكرية، بقيادة الحرس الثوري، بالتصعيد ونسف أي مسار تفاوضي.
وقد تجسد هذا التوتر في إفشال جنرالات الحرس الثوري للجولة الثانية من المفاوضات التي كان من المقرر إجراؤها في إسلام آباد في أبريل الماضي، حيث اعتبروا أن التفاوض تحت الحصار الأمريكي يعد "إذلالاً" لإيران.
ويُضاف إلى ذلك غياب المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، واستمرار غياب المرشد الجديد مجتبى خامنئي عن الظهور العلني، ما سمح لقادة الحرس الثوري بالهيمنة على مفاصل الأمن والدبلوماسية في إيران، وهو ما أكدت عليه التقارير الأخيرة لصحيفة "نيويورك تايمز".
في الوقت نفسه، تزايدت الضغوط السياسية داخل البرلمان الإيراني، حيث رفض النواب المتحالفون مع سعيد جليلي دعم الفريق التفاوضي، في إشارة إلى عمق الانقسامات السياسية التي تعرقل جهود الوصول إلى اتفاق محتمل. وقد اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذه الانقسامات تمثل "العقبة الأكبر" أمام التوصل إلى أي اتفاق دبلوماسي.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني