عقد لبنان وإسرائيل، مساء الخميس في واشنطن، جولة ثانية من المحادثات التحضيرية برعاية أمريكية، في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل في جنوبي لبنان، تخلله تفجير منازل وسقوط ضحايا بينهم صحفية.
وتهدف بيروت من هذه الجولة إلى تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنته الولايات المتحدة في 16 أبريل/نيسان الجاري لمدة عشرة أيام، والذي ينتهي الأحد المقبل، وسط اتهامات لإسرائيل بخرقه بشكل يومي.
وكانت واشنطن قد استضافت في 14 أبريل أول محادثات بين الجانبين منذ 43 عاماً، حيث اتُفق خلالها على هدنة مؤقتة وبدء مفاوضات مباشرة يُحدد إطارها لاحقاً، إلا أن التطورات الميدانية اللاحقة أضعفت من صمود هذه الهدنة.
ووفقاً لمصدر لبناني رسمي، فإن الوفد اللبناني سيطرح خلال الاجتماع مطلبين أساسيين، يتمثلان في تمديد وقف إطلاق النار، ووقف عمليات هدم المنازل وتجريف القرى في المناطق الجنوبية.
وفي المقابل، تستمر المواجهات على الأرض، حيث يرد "حزب الله" على التصعيد الإسرائيلي باستهداف مواقع عسكرية ومستوطنات، ما يزيد من حدة التوتر ويهدد بانهيار التهدئة الهشة.
وبحسب معطيات رسمية، أسفر التصعيد المستمر منذ مارس/آذار الماضي عن سقوط آلاف الضحايا، إضافة إلى موجة نزوح واسعة ودمار كبير في البنية التحتية، في وقت لا تزال فيه إسرائيل تسيطر على مناطق في الجنوب اللبناني منذ سنوات، إلى جانب مناطق أخرى سيطرت عليها خلال التصعيد الأخير.
وتأتي هذه الجولة وسط مساعٍ دولية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في ظل تعقيدات المشهدين السياسي والميداني.