وتصدرت مشاريع النقل الجوي واجهة هذه الشراكة، حيث تم الاتفاق على إطلاق مشروع عملاق لإنشاء مطار حلب الدولي الجديد مع تطوير مرافق المطار الحالي ليتناسب مع المعايير الدولية، بالتوازي مع خطة طموحة لتأسيس شركة طيران اقتصادية سورية متخصصة في الطيران التجاري والشحن الجوي بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري، مما يمهد لعودة سوريا كلاعب أساسي في حركة الملاحة الجوية بالمنطقة.
وفي سياق التحول الرقمي والربط القاري، أبرم الجانبان مشروعاً استراتيجياً للارتقاء بالبنية التحتية للاتصالات السورية عبر تمديد شبكات واسعة من كابلات الألياف الضوئية وإنشاء مراكز بيانات متطورة، وهي الخطوة التي تهدف إلى تحويل سوريا إلى مركز إقليمي رائد لنقل البيانات والاتصال الدولي، إضافة إلى اتفاقية خاصة لتشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة وإطلاق منصة وطنية متكاملة للتدريب والتأهيل الفني والتقني.
أما على صعيد الموارد الحيوية، فقد اتجهت البوصلة نحو أمن المياه عبر اتفاقية لتطوير مشاريع تحلية ونقل مياه البحر، والتي ستشمل دراسات اقتصادية وفنية شاملة لإيجاد حلول مستدامة لمشكلات المياه، معززة باتفاقية إطارية للتعاون التنموي أطلق من خلالها صندوق التنمية السوري واللجنة التنموية السعودية 45 مبادرة تنموية تستهدف مختلف القطاعات المجتمعية والاقتصادية.
ولم يغب التطوير العمراني عن المشهد، حيث تم توقيع ثلاثة عقود كبرى تتعلق بالتطوير العقاري والبنية التحتية، مما يعكس رغبة مشتركة في إحداث نهضة عمرانية شاملة، لتكتمل بهذا اللقاء ملامح مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي السوري السعودي الذي يراهن على الكفاءات والخبرات المشتركة لإعادة ترتيب الأوراق الاستراتيجية في المنطقة وتعزيز الاستقرار من بوابة التنمية المستدامة.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني