أصدر جهاز الأمن والمخابرات التابع لمليشيا الحوثي في صنعاء بياناً حمل لغة تهديد غير مسبوقة، حذّر فيه مما وصفها بـ"التحركات المشبوهة" أو محاولات المساس باستقرار المناطق الخاضعة لسيطرتها، في خطوة قرأها مراقبون على أنها انعكاس لحالة القلق التي تعيشها الجماعة جراء التطورات المتسارعة في المنطقة.
وجاء في البيان، الذي وُصف بـ"شديد اللهجة" جرى تعميمه على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، أن أمن الجماعة ليس "هشاً" وأن أي تهديد سيواجه بحزم وإرادة لا تلين.
وبالتزامن مع هذه التحذيرات، دعا الجهاز المواطنين في مناطق سيطرته إلى العمل كـ"شركاء أمنيين" والإبلاغ الفوري عن أي نشاط غريب عبر أرقام خصصها لهذا الغرض، وهو ما اعتبره ناشطون محاولة لفرض رقابة مجتمعية مشددة تحسباً لأي ارتدادات داخلية.
ويربط محللون سياسيون بين هذا الاستنفار الحوثي وبين موجة الاحتجاجات العارمة التي تجتاح إيران، والأنباء المتواترة حول تخلخل أركان نظام المرشد الأعلى، الداعم الرئيسي والممول الأول للمليشيا في اليمن.
ويرى المحللون أن شعور ميليشيا الحوثي باحتمالية فقدان "العمق الاستراتيجي" في طهران دفعها إلى استباق أي غليان شعبي محتمل في الداخل اليمني ببيانات ترهيبية استباقية.
ويقول المحللون إن البيان الذي أكد أن "الأمن ليس شعاراً بل سيف مسلط"، يعكس بوضوح خشية القيادة الحوثية من تحول الاحتقان المعيشي والسياسي في مناطق سيطرتها إلى حراك منظم، مستلهم من المشهد الإيراني، مما جعلها تلجأ إلى تذكير السكان بقدراتها الاستخباراتية والأمنية لمحاولة كبح أي تفكير في التغيير.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني