آخر الأخبار
الأحد 9 أغسطس 2026
الرئيسية - طب وصحة - دراسة حديثة تحذّر: دخان التبغ العالق في الأماكن المغلقة يشكّل خطراً صحياً طويل الأمد
دراسة حديثة تحذّر: دخان التبغ العالق في الأماكن المغلقة يشكّل خطراً صحياً طويل الأمد
الساعة 05:47 مساءً (بوابتي)

توصل علماء صينيون إلى أن دخان التبغ المتراكم في الأماكن المغلقة لا يقتصر تأثيره على تشويه الطلاء الداخلي، بل يمثّل تهديداً مباشراً ومستداماً لصحة الإنسان، حتى بعد مرور وقت طويل على إطفاء السيجارة.

ووفقاً لدراسة حديثة نُشرت في مجلة Building and Environment، تُعد الأولى من نوعها التي توضّح كيفية تحوّل دخان التبغ داخل المباني ومدة بقاء مشتقاته في الهواء، فإن ما يُعرف بـ**“الدخان الثالث”** يشكّل مصدراً خفياً للتلوث الداخلي.



وأوضح الباحثون أن الدخان الثالث هو الرواسب السامة لدخان التبغ التي تمتصها الأسطح الداخلية مثل الجدران، الأثاث، السجاد والستائر، ويختلف عن التدخين السلبي التقليدي الذي يتم استنشاقه مباشرة من الهواء. وأكدت الدراسة أن هذا النوع من الدخان يصبح جزءاً من البيئة الداخلية ويواصل إطلاق جسيمات وغازات ضارة بشكل تدريجي، ما يؤدي إلى تدهور جودة الهواء على المدى الطويل.

وباستخدام تقنيات متقدمة لمراقبة الهواء، تمكن خبراء معهد فيزياء الغلاف الجوي التابع لأكاديمية العلوم الصينية من تتبع انبعاث الجسيمات الدقيقة والغازات من الأسطح الملوثة. وأظهرت النتائج أن جسيمات التدخين السلبي تتشتت بسرعة نسبياً، في حين يتحول الدخان الثالث إلى ملوّث مستقر يبقى في الهواء لساعات وأيام بعد التدخين، وإن كان بتركيز أقل.

كما رصدت الدراسة تغيراً تدريجياً في التركيبة الكيميائية للدخان الثالث، مع زيادة محتواه من مركبات النيتروجين، ما يشير إلى تشكّل مواد أكثر سمّية بمرور الوقت.

وأشارت النتائج إلى أن مواد التشطيب الداخلية تلعب دوراً محورياً في استمرار التلوث، إذ تعمل المواد المسامية مثل السجاد الصوفي والتنجيد القماشي كخزانات تمتص المواد الكيميائية ثم تطلقها ببطء إلى الهواء مجدداً. وأكد الباحثون أن هذه الخاصية تؤدي إلى فشل التهوية التقليدية في إزالة التلوث، ما يسمح بتراكم الدخان المتبقي داخل الغرف لفترات طويلة حتى بعد تدخين سيجارة واحدة فقط.


آخر الأخبار
الأكثر قراءةً