كشف تقرير حديث أن محور الدماغ–الأمعاء بات يتصدر الاهتمام في أبحاث النوم، بعد سنوات طويلة ركّز خلالها العلماء على الدماغ وحده. فالميكروبيوم المعوي، ذلك المجتمع الميكروبي الدقيق، يعمل اليوم وفق توصيف الخبراء كـ "مهندس كيميائي" يصنع مجموعة من الهرمونات والمواد المنظمة لدورات النوم.
ميكروبيوم الأمعاء… مصنع هرمونات النوم
وبحسب تقرير نشره موقع ساينس ألرت، يساهم الميكروبيوم في إنتاج 90% من السيروتونين، وهو الهرمون الأساسي الذي يمهّد لتكوين الميلاتونين المسؤول عن تنظيم إيقاع النوم. كما تنتج البكتيريا النافعة مادة GABA المهدئة، التي تُرسل للجسم إشارات الاسترخاء والتهدئة.
عندما يختل التوازن… دائرة من الالتهاب والأرق
أوضح التقرير أن اضطراب توازن بكتيريا الأمعاء قد يؤدي إلى حالة تُعرف بـ "الأمعاء المتسربة"، وهي تسرب الجزيئات الالتهابية إلى مجرى الدم. ومع ارتفاع الالتهاب، يرتفع هرمون التوتر الكورتيزول، ما يعرقل الإشارات العصبية المنظمة للنوم.
ووصفت الدراسة هذه العلاقة بأنها حلقة مفرغة:
التوتر يضر بالميكروبيوم،
اضطراب الأمعاء يرسل إشارات قلق للدماغ،
النوم السيئ يزيد التوتر… وهكذا تستمر الدائرة.
استراتيجيات عملية لاستعادة توازن النوم
ولكسر هذه الحلقة، يوصي الخبراء بمجموعة من الخطوات اليومية الداعمة لصحة الأمعاء، أبرزها:
تناول أغذية غنية بـ البروبيوتيك مثل الأطعمة المخمرة، والبريبايوتك مثل الموز.
الحد من السكر والأطعمة المعالجة.
الالتزام بمواعيد ثابتة للوجبات.
إدارة التوتر عبر التأمل وتقنيات الاسترخاء.
شرب كميات كافية من الماء.
وشدّد التقرير على أن النوم الجيد لا يبدأ عند الاستعداد للسرير، بل من الحفاظ على صحة الأمعاء طوال اليوم.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني