وصلت دراسة بريطانية حديثة إلى وجود رابط مقلق بين الألم المزمن وارتفاع خطر الإصابة بضغط الدم المرتفع، مؤكدة أن مدى انتشار الألم في جميع أنحاء الجسم يزيد من هذا الخطر بشكل ملحوظ، وفقًا لتقرير على موقع "ميديكال إكسبريس".
الدراسة التي نُشرت في مجلة "Hypertension"، دعت الأطباء والمرضى إلى التعامل بجدية أكبر مع الألم المزمن، ليس فقط لتخفيف المعاناة، بل كعامل مؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية.
واستندت الدراسة، التي حللت بيانات أكثر من 200 ألف بالغ من البنك الحيوي البريطاني على مدار 13.5 عامًا، إلى أن حوالي 10% من المشاركين أصيبوا بارتفاع ضغط الدم. وأبرزت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من ألم مزمن منتشر في جميع أنحاء الجسم كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى 75%، مقارنة بمن لا يعانون من الألم. كما ارتبط الألم في مناطق محددة مثل البطن والرقبة والظهر بزيادة الخطر بنسب تتراوح بين 16% و43%.
وقالت الباحثة الرئيسية في جامعة غلاسكو، الدكتورة جيل بيل: "كلما اتسع نطاق الألم المزمن، زاد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم"، مشيرة إلى أن الاكتئاب والالتهاب يلعبان دورًا رئيسيًا في هذه العلاقة، حيث يفسران حوالي 11.7% من الرابط. وأضافت: "الكشف المبكر عن الاكتئاب وعلاجه قد يساعد في تقليل هذا الخطر".
من جانبه، أوضح أستاذ الطب بجامعة ميسيسيبي، الدكتور دانيال دبليو جونز، أن الدراسة "تعزز فهمنا حول كيفية تأثير الألم المزمن على الضغط على المدى الطويل".
ودعا الباحثون إلى مزيد من الدراسات لتحديد تأثير العلاجات المختلفة، محذرين من أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) قد ترفع ضغط الدم أيضًا، معتبرين أن الدراسة شملت في الغالب بالغين من البيض في المملكة المتحدة، مما يستدعي المزيد من الأبحاث لتشمل مجموعات سكانية أوسع.