آخر الأخبار
الأحد 9 أغسطس 2026
الرئيسية - طب وصحة - دراسة أسترالية: الاستماع للموسيقى بعد السبعين يقلل خطر الخرف بنحو 40 في المائة
دراسة أسترالية: الاستماع للموسيقى بعد السبعين يقلل خطر الخرف بنحو 40 في المائة
الساعة 07:30 مساءً (بوابتي )

أظهرت دراسة علمية حديثة أن الاستماع إلى الموسيقى أو عزفها بانتظام يمكن أن يشكّل وسيلة فعالة لتقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة تصل إلى 40 في المائة، ما يجعل الموسيقى أكثر من مجرد ترفيه، بل أداة وقائية لصحة الدماغ.

ووفقاً لنتائج البحث، الذي أجراه فريق من جامعة موناش الأسترالية ونُشرت نتائجه في المجلة الدولية لطب نفس الشيخوخة (International Journal of Geriatric Psychiatry)، فإن الأشخاص الذين تجاوزوا سن السبعين ويستمعون إلى الموسيقى بانتظام، أظهروا انخفاضاً بنسبة 39 في المائة في احتمالية الإصابة بالخرف، فضلاً عن أداء أفضل في اختبارات الذاكرة. أما أولئك الذين يعزفون الآلات الموسيقية فقد سجلوا انخفاضاً في المخاطر بنسبة 35 في المائة.



وقالت الأستاذة جوان رايان، المشرفة على الدراسة، إن هذه النتائج «تسلّط الضوء على الدور المهم لأنشطة مثل الموسيقى في الوقاية من التدهور الإدراكي»، مضيفة أن «العمر والجينات ليسا وحدهما ما يحدد مسار الشيخوخة الدماغية، بل أيضاً البيئة ونمط الحياة الفردي».

واعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 10 آلاف شخص فوق السبعين في أستراليا لعدة سنوات، حيث أُخذت في الاعتبار عوامل التعليم، والعادات اليومية، ومدى الانخراط في الأنشطة الفنية والمعرفية. وتبين أن الجمع بين الاستماع والعزف قدّم تأثيراً وقائياً أقوى ضد ضعف الإدراك البسيط، وهو مرحلة تسبق الخرف، بنسبة 22 في المائة.

كما لاحظ الباحثون أن الفوائد الإدراكية كانت أوضح لدى الأشخاص الحاصلين على تعليم أعلى (أكثر من 16 عاماً دراسياً)، ما يشير إلى تفاعل إيجابي بين المستوى التعليمي والأنشطة الذهنية الإبداعية.

ويؤثر الخرف، بحسب منظمة الصحة العالمية، على نحو 57 مليون شخص حول العالم، فيما لا يتوفر حتى الآن علاج فعّال له. ويعتقد الباحثون أن الانخراط المنتظم في الأنشطة الموسيقية قد يمثل استراتيجية سهلة ومجانية نسبياً للحفاظ على وظائف الدماغ، رغم أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الموسيقى والوقاية من الخرف.

وتعزز هذه النتائج اتجاهاً متنامياً في الأبحاث الحديثة، يرى أن الهوايات الإبداعية والاجتماعية مثل القراءة، والرسم، والعزف، والاستماع للموسيقى، قد تساهم في إبطاء التراجع المعرفي المرتبط بتقدم العمر، وتساعد كبار السن على الحفاظ على جودة حياتهم واستقلاليتهم الذهنية.


آخر الأخبار
الأكثر قراءةً