آخر الأخبار
الأحد 9 أغسطس 2026
الرئيسية - طب وصحة - دراسة أمريكية تكشف: بكتيريا الأمعاء في الطفولة قد تمهد لظهور القلق والاكتئاب لاحقًا
دراسة أمريكية تكشف: بكتيريا الأمعاء في الطفولة قد تمهد لظهور القلق والاكتئاب لاحقًا
الساعة 05:37 مساءً (بوابتي )

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا الأمريكية عن وجود رابط مثير بين تكوين بكتيريا الأمعاء في مرحلة الطفولة المبكرة وبين خطر الإصابة بـ القلق والاكتئاب واضطرابات عاطفية أخرى خلال سنوات الدراسة اللاحقة.

وبحسب نتائج البحث، فإن الأطفال الذين هيمنت في أمعائهم بكتيريا Clostridiales وLachnospiraceae في عمر السنتين، أظهروا لاحقًا، عند بلوغهم نحو سبع سنوات ونصف، مؤشرات أعلى لاضطرابات المزاج والقلق مقارنةً بغيرهم.



ويرى العلماء أن هذا الارتباط لا يقتصر على الجانب الميكروبي فقط، بل يمتد إلى بنية الدماغ ووظائفه العصبية، إذ كشفت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي التي أُجريت عندما بلغ الأطفال السادسة من العمر عن تغيرات واضحة في الشبكات العصبية المسؤولة عن التحكم بالعواطف.

وتقول الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة بريجيت كالاغان، إن هذه النتائج تشير إلى أن "الميكروبيوم المعوي قد يلعب دورًا حاسمًا في تشكيل الدوائر العصبية خلال مراحل النمو الأولى، وأن أي خلل في هذا التوازن قد يترك أثرًا طويل الأمد على الحالة النفسية حتى مرحلة البلوغ".

واستندت هذه النتائج إلى بيانات مستخلصة من دراسة GUSTO السنغافورية، التي تتبع الحالة الصحية والنفسية للأطفال منذ الولادة. وشملت العينة 55 طفلًا، جُمعت منهم عينات برازية في عمر عامين لتحليل الميكروبيوم، تلاها فحص للدماغ بالرنين المغناطيسي عند عمر ست سنوات، ثم استبيانات سلوكية أعدها أولياء الأمور عندما بلغ الأطفال 7.5 أعوام.

ويربط الباحثون بين هذه النتائج ودراسات سابقة أجريت على البالغين، أظهرت أن أنواعًا معينة من بكتيريا Clostridiales وLachnospiraceae ترتبط باستجابة الجسم للتوتر وبحالات الاكتئاب. ويُرجّح أن بعض الأنواع داخل هذه الفصائل البكتيرية أكثر حساسية للعوامل البيئية السلبية، ما يجعلها قادرة على التأثير في توازن العواطف وتنظيم المزاج.

ويأمل الفريق العلمي أن تساعد الأبحاث القادمة في تحديد الأنواع الدقيقة من البكتيريا التي تؤثر بشكل مباشر على الدماغ، بما يتيح تطوير تدخلات وقائية أو علاجية عبر التغذية المتوازنة أو المكملات البروبيوتيكية.

وتشير كالاغان إلى أن “إصلاح الخلل في الميكروبيوم خلال السنوات الأولى من الحياة قد يكون المفتاح لتقليل مخاطر الاضطرابات العاطفية لاحقًا”، مؤكدة أن الوقاية المبكرة تبدأ من صحة الأمعاء.


آخر الأخبار
الأكثر قراءةً