أقر برلمان جيبوتي، اليوم، إلغاء المادة الدستورية التي تحدد السن القصوى للمرشحين لرئاسة الجمهورية، في خطوة تتيح للرئيس إسماعيل عمر جيله الترشح لولاية جديدة، بعد حكمه البلاد لأكثر من ربع قرن.
وقال رئيس الجمعية الوطنية، ديليتا محمد ديليتا، إن جميع النواب الـ65 صوتوا بالإجماع لصالح التعديل الذي ألغى الحد الأقصى البالغ 75 عامًا، مشيرًا إلى أن القرار يهدف إلى “ضمان استقرار البلاد في منطقة تشهد اضطرابات متصاعدة”.
وبموجب هذا التعديل، يمكن للرئيس جيله، البالغ من العمر 78 عامًا، الترشح لولاية سادسة في الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل 2026. ومن المتوقع أن يقرر الرئيس لاحقًا ما إذا كان سيتم طرح التعديل على استفتاء شعبي أو إعادة التصويت عليه داخل الجمعية الوطنية.
ورغم تأكيد السلطات أن الخطوة تهدف إلى “تعزيز الاستقرار السياسي”، اعتبر معارضون ومنظمات حقوقية أن القرار يمهد لحكم مدى الحياة.
وقال رئيس الرابطة الجيبوتية لحقوق الإنسان، عمر علي وادو، إن التعديل “يضرب مبدأ التداول السلمي للسلطة”، داعيًا إلى “انتقال سياسي ديمقراطي وهادئ”.
من جانبه، اعتبر المستشار السابق للرئيس الذي استقال احتجاجًا على تراجع الحريات، أليكسي محمد، أن البرلمان “لا يمثل الإرادة الشعبية”، مطالبًا بطرح التعديل على استفتاء عام لمعرفة موقف المواطنين.
وتعد جيبوتي، المستعمرة الفرنسية السابقة والدولة الصغيرة في القرن الإفريقي المطلة على مدخل البحر الأحمر، من أكثر دول المنطقة استقرارًا نسبيًا. تستضيف البلاد قواعد عسكرية أمريكية وفرنسية وصينية، ويبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة.
ومع تصاعد الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يرى مراقبون أن المعارضة في جيبوتي ما زالت محدودة النفوذ، في ظل القيود المفروضة على الحريات السياسية والإعلامية، ما يجعل التحدي الأكبر هو التوازن بين الاستقرار السياسي وحق الشعب في تداول السلطة ديمقراطيًا.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني