شهدت المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان، اليوم الأربعاء، موجة عنف جديدة أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين والعسكريين من الجانبين، في تصعيد ينذر بانهيار الهدوء الهش الذي أعقب مواجهات دامية مطلع الأسبوع الماضي أودت بحياة العشرات.
ووفق مصادر متطابقة، اندلعت الاشتباكات فجر اليوم في محيط منطقتي سبين بولدك الأفغانية وتشامان الباكستانية، على امتداد الحدود المتنازع عليها التي تمتد لأكثر من 2600 كيلومتر.
وقالت حركة طالبان الأفغانية إن القوات الباكستانية شنت قصفًا مدفعيًا في سبين بولدك، مما أدى إلى مقتل أكثر من 12 مدنيًا وإصابة نحو 100 آخرين. وأضافت أن القصف استهدف مناطق سكنية، متهمة إسلام أباد بـ"إشعال التوتر وإيواء مسلحين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية لزعزعة استقرار أفغانستان".
من جانبها، نفت باكستان هذه الاتهامات، مؤكدة أن قواتها لم تبادر بالتصعيد، وأن أربعة من مواطنيها أصيبوا جراء نيران مصدرها الجانب الأفغاني.
وفي حادث منفصل، أفاد مسؤولان أمنيان باكستانيان بأن مواجهات اندلعت في منطقة أوراكزاي الحدودية بين الجيش ومسلحين، أسفرت عن مقتل ستة من أفراد القوات شبه العسكرية وإصابة ستة آخرين، بينما قُتل تسعة مسلحين خلال العملية. وأوضحا أن الاشتباك وقع أثناء حملة تمشيط في أعقاب هجوم سابق أودى بحياة 11 جنديًا باكستانيًا الأسبوع الماضي.
وتقول باكستان إن معظم الهجمات التي تشهدها مناطقها الحدودية ينفذها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية – ولاية خراسان، وهو الفرع الإقليمي للتنظيم الذي ينشط في كل من أفغانستان وباكستان.
يُذكر أن العلاقات بين كابول وإسلام أباد شهدت توترًا متزايدًا منذ عودة طالبان إلى السلطة في عام 2021، مع تبادل الاتهامات بشأن دعم الجماعات المسلحة وخرق الحدود التي تمثل شريانًا حيويًا للتجارة والإمدادات الغذائية لأفغانستان المحاصرة اقتصاديًا.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني