اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات حركة طالبان الأفغانية والجيش الباكستاني على طول الحدود المشتركة بين البلدين، بعد اتهام كابول لإسلام أباد بشنّ ضربات جوية داخل الأراضي الأفغانية، وفق ما أكد مسؤولون من الجانبين لوكالة فرانس برس.
وقال متحدث باسم وحدة عسكرية تابعة لحركة طالبان إن قوات الحركة "تخوض مواجهات عنيفة ضد قوات الأمن الباكستانية في مناطق حدودية مختلفة، ردًا على الضربات الجوية التي شنّها الجيش الباكستاني على العاصمة كابول".
وأعلن الفيلق 201 في الجيش التابع لحكومة طالبان أنه بدأ تنفيذ "هجمات على مواقع حدودية باكستانية" رداً على الغارات التي نفذتها مقاتلات باكستانية الخميس الماضي، مؤكدًا أن العمليات تتركز في المناطق الفاصلة بين ولايتي كنر وننغرهار شرق أفغانستان.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن المتحدث باسم الفيلق، وحيد الله محمدي، قوله إن "قواتنا ترد بقوة على الاعتداءات الجوية الباكستانية، وسنواصل الدفاع عن أراضينا ضد أي انتهاك للسيادة الأفغانية".
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من السلطات الباكستانية بشأن الهجمات الجديدة، إلا أن مصادر أمنية في إسلام أباد تحدثت عن استمرار الاشتباكات لأكثر من ساعتين في عدد من النقاط الحدودية، دون أن تتضح بعد حصيلة الخسائر البشرية.
وتشهد العلاقات بين البلدين توتراً متصاعداً منذ شهور، إذ تتهم باكستان جارتها أفغانستان بالسماح لمقاتلي حركة طالبان باكستان باستخدام أراضيها كمنطلق لتنفيذ هجمات داخل باكستان. وتشير إحصاءات الجيش الباكستاني إلى مقتل أكثر من 500 شخص منذ مطلع العام، بينهم 311 جندياً و73 شرطياً، في هجمات نُسبت إلى جماعات تنشط انطلاقاً من الأراضي الأفغانية.
ويأتي التصعيد الأخير ليزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الاشتباكات وتحولها إلى مواجهة مفتوحة بين الجانبين.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني