أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس"، واصفًا إياه بأنه "تاريخي" ويمثل خطوة كبيرة نحو إحلال السلام في الشرق الأوسط.
وقال ترامب خلال اجتماع في البيت الأبيض إن الاتفاق، الذي سيبدأ تنفيذه قريبًا، جاء ثمرة مفاوضات مكثفة استمرت أربعة أيام في مدينة شرم الشيخ المصرية، بمشاركة وفود من مصر وقطر وتركيا وتحت إشراف أمريكي مباشر.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن عدة دول إقليمية لعبت أدوارًا حاسمة في إنجاح الجهود الدبلوماسية، مقدمًا شكره لمصر وقطر وتركيا على ما وصفه بـ"المساهمة المهمة في الوصول إلى هذه النتيجة المذهلة".
وأكد ترامب أن الاتفاق يتضمن وقفًا شاملًا للعمليات العسكرية وتبادلًا للأسرى بين الطرفين، موضحًا أن الأسرى الإسرائيليين سيُفرج عنهم مطلع الأسبوع المقبل، بالتزامن مع إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين.
وأضاف: "لقد أنهينا الحرب في غزة، والطريق أصبح مفتوحًا أمام سلام شامل في المنطقة. أعتقد أن هذا السلام سيكون دائمًا، وآمل أن يستمر إلى الأبد".
وكشف ترامب عن نيته التوجه إلى مصر لتوقيع الاتفاق رسميًا، مشيرًا إلى أنه قد يزور أيضًا إسرائيل خلال جولته في المنطقة، وربما يُلقي كلمة في الكنيست، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون "الأولى من نوعها لرئيس أمريكي".
وفي رده على سؤال حول مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال ترامب إن الأخير "يتمتع بشعبية كبيرة الآن في بلاده، وأكثر مما كان عليه قبل أيام قليلة".
وتحدث ترامب عن الوضع الإنساني في غزة، معتبرًا أن القطاع "لم يعد قابلًا للعيش"، مؤكدًا أن إعادة إعماره ستبدأ تدريجيًا بمساهمات من دول تمتلك "ثروات هائلة يمكن أن تُحدث معجزات".
وفيما يتعلق بالضمانات الأمنية، أوضح ترامب أن هناك "تفاهمات أولية بين إسرائيل وحماس" تشمل نزع سلاح تدريجيًا وانسحابات لاحقة، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
أما بشأن موقفه من حل الدولتين، فقال ترامب: "ليس لدي رأي محدد، سألتزم بما يتفق عليه الطرفان".
ويُقدّر عدد الأسرى الإسرائيليين في غزة بـ48، بينهم 20 أحياء، بينما تحتجز إسرائيل أكثر من 11 ألف فلسطيني في ظروف قاسية وعمليات تعذيب وإهمال طبي، بحسب تقارير حقوقية.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربًا مدمرة على قطاع غزة بدعم أمريكي، أسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 67 ألفًا و194 فلسطينيًا وإصابة نحو 169 ألفًا و890 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، فيما تعاني المنطقة من مجاعة أودت بحياة مئات المدنيين.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني