رغم أن أغلب الناس يلقون قشور الموز في سلة المهملات فور تناول الثمرة، إلا أن دراسات حديثة أكدت أن لهذه القشور فوائد غذائية وصحية وجمالية عديدة، تجعلها واحدة من أكثر "المخلفات الطبيعية" قيمةً وفائدة.
ووفقاً لتقارير طبية وغذائية، فإن قشور الموز تحتوي على مجموعة غنية من مضادات الأكسدة مثل "البوليفينولات" و"الكاروتينات"، التي تساهم في مكافحة الجذور الحرة وتقليل الالتهابات، فضلاً عن دورها الوقائي ضد بعض الأمراض المزمنة.
كما تُعد القشور مصدراً مهماً لـ الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين عملية الهضم والوقاية من الإمساك، إضافة إلى احتوائها على معادن أساسية مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد، إلى جانب فيتامينات "B6" و"B12".
وفي المجال التجميلي، أظهرت تجارب شائعة أن فرك الجزء الداخلي من القشرة على البشرة يساعد في ترطيب الجلد وتفتيح البقع الداكنة، بينما يُستخدم المسحوق الناتج عن القشور المجففة في إعداد ماسكات طبيعية للشعر تمنحه الترطيب واللمعان.
أما في الزراعة، فقد أثبتت التجارب أن قشور الموز تُعد سماداً عضوياً فعالاً، إذ تُغني التربة بعناصر البوتاسيوم والفوسفور الضرورية لنمو النباتات، كما يمكن نقعها في الماء لصنع "محلول الموز" الذي يستخدم لري النباتات المنزلية.
ويحذر الخبراء من تناول القشور نيئة مباشرةً، إذ قد يصعب هضمها، مشيرين إلى أهمية غسلها جيداً قبل الاستخدام لتفادي بقايا المبيدات، ويفضل غليها أو طهيها قليلاً عند تناولها كمكمل غذائي طبيعي.
وفي الوقت الذي يزداد فيه الوعي العالمي بمفاهيم "الاستدامة الغذائية"، يبدو أن قشور الموز – التي كانت تُعدّ نفايات بلا قيمة – تستعيد مكانتها كأحد الموارد الطبيعية متعددة الفوائد، سواء في الصحة أو الجمال أو الزراعة.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني