تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي سندات لنقاط جباية غير رسمية في عدد من محافظات جنوب اليمن، بينها الضالع وعدن ولحج وأبين، تفرض إيرادات مالية على الشاحنات والمركبات العابرة تحت مسميات محلية مختلفة.
ويظهر أحد السندات – صادر عن ما يسمى السلطة المحلية بمحافظة الضالع – إيصالًا ماليًا بقيمة جباية مفروضة على إحدى الشاحنات المحمّلة بالبرتقال، قدرها 400 ألف ريال، مختومًا بختم رسمي ويحمل توقيع جهة محلية.
وبحسب مصادر محلية، فإن كل نقطة من هذه النقاط يمكن أن تورد يوميًا ما يتجاوز 38 مليون ريال يمني، فيما يُقدَّر مجموع الإيرادات اليومية لمئات النقاط المنتشرة في المحافظات بنحو أربعة مليارات ريال.
ورغم ضخامة هذه المبالغ، يشكو الموظفون في مناطق سيطرة الحكومة من انقطاع المرتبات منذ أشهر، وسط تدهور في الخدمات الأساسية.
ويرى ناشطون أن هذه الإيرادات لا تُورَّد إلى خزينة الدولة، بل تُستحوذ عليها جهات متنفذة، في حين تبرر السلطات غياب الرواتب بـ"انعدام الموارد".
وطالب مراقبون بإعادة تنظيم الموارد العامة وتوريدها إلى البنك المركزي، مؤكدين أن استمرار الجبايات خارج الإطار الرسمي يُعد أحد أبرز مظاهر الفساد المالي والإداري في البلاد.
وقالت المحامية، هدى الصراري، إنه "ظهرت خلال سنوات الصراع فئات استفادت مادياً من انهيار المؤسسات وظهور «اقتصاد الحرب» خارج إطار القانون".
وأكدت الصراري أن "الأشخاص والجماعات التي بنت مصادر دخلها على هذا الواقع لن تدعم إعادة الدولة أو استعادة الأمن؛ بل على العكس سيعملون على تقويض أي جهود تهدف إلى استقرار البلاد وعودة مؤسساتها".
وتابعت الصراري: "من الواضح أن من يرى في الحرب وسيلة لكسب المعيشة لا يملك الدافع للمصالحة أو السلام، لذا يتطلب الأمر سياسات صارمة ومساءلة حقيقية لمنع استمرار هذا الاقتصاد الظِلّي وحماية مستقبل الدولة والمواطنين".
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني