توصلت دراسة حديثة إلى علاج جديد لمرض الربو لدى الأطفال، وذلك من خلال جهاز استنشاق مزدوج مضاد للالتهابات يجمع بين دواءين في آن واحد، ويحد من نوبات الربو لدى الأطفال بنسبة كبيرة مقارنة بالدواء القياسي الحالي، دون أي مخاطر جانبية إضافية.
الدراسة التي أجراها باحثون بمعهد الأبحاث الطبية في نيوزيلندا، التي استمرت عام كامل وشملت (360) طفلًا من مختلف أنحاء نيوزيلندا، تم توزيعهم عشوائيًا لاستخدام جهاز الاستنشاق المزدوج أو السالبتامول عند الحاجة لتخفيف أعراض الربو، توصلت إلى أن الجهاز المزدوج لا يسبب اختلافات في نمو الأطفال أو وظائف الرئة أو تحكمهم في الربو مقارنة بالدواء القياسي، ما يؤكد سلامة استخدامه.
كما أظهرت النتائج أن جهاز الاستنشاق الذي يجمع بين "كورتيكوستيرويد الاستنشاقي" (بوديسونيد) وموسع الشعب الهوائية السريع المفعول (فورموتيرول)، قلل من نوبات الربو بنسبة (45%) مقارنة بالسالبتامول، المستخدم حاليًا كعلاج أساسي، إلى جانب أن معدل النوبات لدى الأطفال الذين استخدموا الجهاز المزدوج كان (0.23) حالة سنويًا لكل مشارك مقابل (0.41) حالة في مجموعة السالبتامول، ما يعني أن لكل (100) طفل مصاب بالربو الخفيف، يمكن تقليل عدد نوبات الربو بمقدار (18) حالة سنويًا.
وقال الدكتور لي هاتر، المعد الرئيسي للدراسة: "تعتبر هذه الدراسة خطوة مهمة لسد الفجوة المعرفية بين طرق علاج الربو لدى البالغين والأطفال، ولأول مرة أثبتنا أن الجهاز المزدوج يقلل بشكل ملحوظ من نوبات الربو لدى الأطفال المصابين بالربو الخفيف، وهو ما قد يحسن نتائج علاج الربو عالميًا".
وانتهت نتائج الدراسة إلى أن الربو من الأمراض المزمنة الخطيرة لدى الأطفال، وقد تصل نوباته إلى تهديد الحياة، لذا فإن تقليل تكرار وشدة النوبات يُعدُّ هدفًا طبيًا حيويًا، وبالتالي فهذه الدراسة تقدم دليلًا قويًا لتحديث إرشادات علاج الربو للأطفال عالميًا، بما يتماشى مع إرشادات البالغين، ما قد يفيد ملايين الأطفال حول العالم المصابين بالربو الخفيف والمتوسط.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني