آخر الأخبار
الاثنين 10 أغسطس 2026
الرئيسية - أخبار العالم - مهمة أميركية سرية في كوريا الشمالية تتحول إلى «فشل كارثي»
مهمة أميركية سرية في كوريا الشمالية تتحول إلى «فشل كارثي»
الساعة 12:04 صباحاً (بوابتي )

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل عملية أميركية سرية نفذتها قوات النخبة البحرية الخاصة «سيل تيم 6» على سواحل كوريا الشمالية في شتاء عام 2019، بهدف زرع جهاز إلكتروني يمكّن واشنطن من اعتراض اتصالات الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في ذروة المفاوضات النووية مع إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

لكن المهمة، التي خضعت لتحضيرات دقيقة استمرت أشهراً، انتهت بفشل «كارثي» بعد دقائق من وصول الفريق إلى الشاطئ، إثر اشتباك خاطئ مع قارب صيد كوري شمالي أسفر عن مقتل جميع ركابه المدنيين.



ثغرة استخباراتية ومحاولة اختراق

بحسب التقرير، جاءت العملية في إطار مساعٍ أميركية لسد فجوة استخباراتية مزمنة، إذ واجهت أجهزة الاستخبارات صعوبة شديدة في اختراق نظام بيونغ يانغ أو جمع معلومات موثوقة عن تحركات قيادتها. ومع توقف كوريا الشمالية عن تجاربها النووية والصاروخية في 2018، ازدادت الحاجة لمعرفة نوايا كيم بدقة، فطُرح مشروع زرع جهاز تجسس قربه مباشرة.

تدريب شاق وأخطاء قاتلة

تولت وحدة «السرب الأحمر» التابعة لـ«سيل تيم 6» تنفيذ العملية، وخضع عناصرها لتدريبات مكثفة تحاكي أصعب الظروف. وانطلقت الخطة من غواصة نووية أميركية تحمل غواصات صغيرة مخصّصة للتسلل. غير أن التنفيذ شابه ارتباك؛ إذ تجاوزت إحدى الغواصات موقعها المحدد، وفشل الفريق في رصد قارب مدني صغير بسبب قيود أجهزة الرؤية الليلية.

ومع تشغيل أحد المحركات، لفت الصوت والضوء انتباه القارب، الذي أشعل أضواء كاشفة. اعتقد الجنود أنهم اكتُشفوا، فأطلقوا النار وقتلوا جميع من كانوا على متنه، ليتبين لاحقاً أنهم صيادون. وسعى الفريق إلى إخفاء الأدلة بإغراق القارب وسحب الجثث إلى البحر قبل أن ينسحب بشكل متعجل.

تداعيات صامتة

رغم رصد تحركات عسكرية لاحقة في المنطقة عبر صور الأقمار الصناعية، التزمت بيونغ يانغ الصمت، فيما عُقدت قمة هانوي بين ترامب وكيم كما كان مقرراً لكنها انتهت من دون اتفاق، قبل أن تستأنف كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية بعد أسابيع قليلة.

ورأت مراجعات البنتاغون أن ما جرى يندرج ضمن «قواعد الاشتباك» وأن الفشل كان نتيجة «ظروف قاهرة»، لكن غياب إبلاغ الكونغرس أثار جدلاً حول الرقابة على مثل هذه العمليات الحساسة.

جدل حول «سيل تيم 6»

الحادثة جدّدت الجدل بشأن سجل وحدة «سيل تيم 6»، التي ارتبط اسمها بعملية قتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن عام 2011، لكنها واجهت أيضاً إخفاقات دامية في غرينادا وبنما وأفغانستان واليمن والصومال.

وخلال إدارة ترامب، خُففت القيود المفروضة على هذه المهام، ما أتاح تنفيذ عمليات أكثر جرأة وأقل خضوعاً للرقابة، بينها غارة في اليمن عام 2017 أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين وفقدان جندي أميركي، إضافة إلى تدمير طائرة حربية متطورة.


آخر الأخبار
الأكثر قراءةً