في اكتشاف علمي لافت، كشفت دراسة ألمانية حديثة أن قوة التواصل بين المعدة والدماغ قد تكون مؤشرًا مباشرًا على مستويات القلق والاكتئاب والتوتر، وهو ما يُعيد صياغة الفهم التقليدي للعلاقة بين العقل والجسد.
وبحسب تقرير نشره موقع "ميديكال إكسبريس"، فإن فريقًا من جامعة آرهوس والمعهد الألماني للتغذية البشرية توصّل إلى أن التزامن المفرط بين إيقاعات المعدة ونشاط الدماغ يرتبط بنتائج سلبية على الصحة النفسية، من أبرزها اضطرابات المزاج والقلق وتراجع الرفاهية.
الدراسة، المنشورة في مجلة Nature Mental Health، شملت 243 مشاركًا. واستخدم الباحثون تقنية تخطيط كهربية المعدة (EGG) إلى جانب التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لقياس النشاط الكهربائي للمعدة واستجابات الدماغ، ثم حلّلوا البيانات باستخدام تقنيات التعلم الآلي.
وأظهرت النتائج أن ازدياد الترابط بين الإيقاع المعدي الطبيعي والشبكة الجبهية الجدارية – وهي منطقة دماغية مسؤولة عن الانتباه وتنظيم الانفعالات – يترافق بشكل وثيق مع أعراض القلق والاكتئاب. وقال الباحثون: "زيادة اقتران الدماغ بإيقاع المعدة يُشير إلى تراجع الصحة النفسية وتفاقم مستويات التوتر".
ويُسلط هذا الاكتشاف الضوء على مفهوم "الإدراك الداخلي"، أي قدرة الجسم على استشعار حالاته الداخلية مثل الجوع أو نبض القلب أو عمليات الهضم، باعتباره أحد العوامل المؤثرة في التجارب العاطفية والصحة العقلية.
ويرى القائمون على الدراسة، ومنهم ليا بانيليس وإغناسيو ريبولو، أن هذه النتائج قد تمهّد الطريق لابتكار علاجات جديدة غير جراحية تستهدف محور المعدة–الدماغ، وتساعد في تخفيف حدة الاضطرابات المرتبطة بالتوتر والمزاج.
وبذلك، يمثل البحث خطوة متقدمة في فك أسرار العلاقة بين الإشارات الجسدية والصحة النفسية، ويمنح أملًا في تطوير تدخلات علاجية قائمة على فهم أعمق للتواصل بين الدماغ والجهاز الهضمي.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني