آخر الأخبار
الاثنين 10 أغسطس 2026
الرئيسية - أخبار العالم - موسكو تغلق الباب أمام القمة وترفض أي وجود عسكري أوروبي في أوكرانيا
موسكو تغلق الباب أمام القمة وترفض أي وجود عسكري أوروبي في أوكرانيا
الساعة 08:46 مساءً (بوابتي - وكالات)

موسكو تغلق الباب أمام القمة وترفض أي وجود عسكري أوروبي في أوكرانيا


تزداد تعقيدات المشهد الأوكراني مع تشابك المواقف الروسية والأميركية والأوروبية، في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدفع نحو قمة مباشرة بين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، بينما تضع موسكو شروطاً صارمة تجعل أي لقاء أقرب إلى الاحتمال المؤجل.



شروط روسية ثقيلة
مصادر في الكرملين أوضحت أن موسكو تشترط الاعتراف الدولي بضم القرم والمقاطعات الأربع قبل الحديث عن أي لقاء رفيع المستوى، إلى جانب صياغة تفاهمات أمنية تضمن خلو أوكرانيا من أي وجود عسكري أجنبي، مع إقامة مناطق خفض تصعيد تحت إشراف قوات محايدة. هذه الاشتراطات، بحسب مراقبين، تعكس رغبة روسيا في تثبيت مكاسبها الميدانية قبل الدخول في أي حوار سياسي.

تحذيرات ميدانية
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أكد أن أي لقاء على مستوى القمة يتطلب "تحضيراً عميقاً"، ما يعني أن القمة لن تكون مطروحة في المدى القريب. وفي الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 26 مسيّرة أوكرانية، أغلبها فوق روستوف، ما تسبب في اندلاع حريق بأحد المباني السكنية، بينما تواصلت الهجمات المتبادلة على عدة جبهات.

بين التصعيد والوساطة
في المقابل، صعّد ترامب لهجته، ملوّحاً بعقوبات اقتصادية "قاسية ومدمرة" إذا لم تُبدِ موسكو جدية في السلام، لكنه في الوقت نفسه يسعى لتسويق نفسه كوسيط قادر على جمع بوتين وزيلينسكي "في أقرب وقت". البيت الأبيض طرح بودابست لاستضافة القمة، فيما اقترح ماكرون جنيف، وأبدت برن استعدادها لتوفير غطاء قانوني لبوتين عبر منحه "حصانة" تسهّل المشاركة. لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أغلق الباب مؤكداً أن الحوار لا بد أن يبدأ من مستويات الخبراء وصولاً إلى معاهدة شاملة.

حسابات معقّدة 
تحليل أميركي يرى أن مماطلة موسكو تُضعف أوراق ترامب داخلياً، إذ يواجه انتقادات من خصومه الجمهوريين مثل ليندسي غراهام الذي دعا لعقوبات أشد على روسيا. كما يحذّر خبراء من أن خطة السلام الأميركية محكومة بالفشل بسبب الهوة العميقة بين الموقفين الروسي والأوكراني.

سيناريوهات مفتوحة
في ضوء هذه المعطيات، تبدو موسكو أكثر ميلاً لمواصلة الحرب بهدف تعزيز موقعها التفاوضي، فيما يسعى ترامب لتجنب صورة العجز الدبلوماسي. وبين الشروط الروسية والتلويحات الأميركية، تبقى قمة بوتين – زيلينسكي حلماً بعيد المنال، لتظل الحرب الأوكرانية رهينة لعبة شد وجذب دولية مفتوحة على المجهول.


آخر الأخبار
الأكثر قراءةً