أثار تصريح للمستشار في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، عنان وهبي، جدلاً واسعاً بعد إعلانه أن محافظة السويداء جنوب سوريا دخلت فعلياً في "مرحلة الانفصال" عن الدولة السورية.
وفي مقابلة مع قناة i24news، أوضح وهبي أن الانفصال عادة ما يحتاج إلى "غطاء واعتراف دولي ومسار استقلالي"، مشبهاً ذلك بما حدث في لبنان الذي حصل على استقلاله تدريجياً خلال ثلاث سنوات.
وأضاف: "الضربة العنيفة التي شهدها الجنوب السوري جعلت الزعماء المحليين في السويداء ومناطق أخرى على قناعة بأن سوريا بصيغتها السابقة لن تعود. فهي لم تكن دولة جامعة لمصالح شعبها بقدر ما كانت ديكتاتورية عسكرية مركزية. وكلما سنحت فرصة لإعادة البناء، كان النهج ذاته من القمع والتدمير يعود مجدداً."
وأشار وهبي إلى أن هذه القناعة دفعت بعض المكونات المحلية إلى التفكير بالانفصال لحماية نفسها وتثبيت هويتها على جزء من الجغرافيا السورية، مستبعداً قدرة سوريا خلال السنوات المقبلة على استعادة وحدتها أو إعادة تشكيل "شعب موحد برؤية مشتركة".
ويأتي هذا الموقف بعد دعوة الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، الذي طالب المجتمع الدولي والدول "الحرة" بدعم إقامة إقليم منفصل في جنوب سوريا. كما أعرب عن شكره للدول التي دعمت دروز سوريا، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، موجهاً تحية خاصة لدروز الداخل الفلسطيني.
هذه التصريحات تكشف عن تعقّد المشهد السوري في الجنوب، حيث تتزايد المؤشرات على بروز نزعات انفصالية تهدد وحدة الأراضي السورية في ظل الصراع المستمر منذ أكثر من عقد.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني