اكتشف باحثون أن الطماطم لا تقتصر فوائدها على تعزيز الصحة الجسدية بفضل غناها بالفيتامينات والمعادن، بل قد تلعب أيضاً دوراً مهماً في التخفيف من أعراض الاكتئاب، وذلك بفضل مركب طبيعي يعرف باسم الليكوبين.
وبحسب صحيفة فرانكفورتر روندشاو الألمانية، فإن الليكوبين، وهو صبغة نباتية تمنح الطماطم لونها الأحمر الزاهي، يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة وحامية للخلايا العصبية، ما يجعله محط اهتمام الباحثين كبديل محتمل أو مكمل للعلاجات الدوائية التقليدية.
الليكوبين مقابل مضادات الاكتئاب
في دراسة نُشرت بمجلة Food Science & Nutrition، قام العلماء بتعريض فئران ذكور لضغوط اجتماعية مزمنة أدت إلى ظهور علامات مشابهة للاكتئاب، خاصة في منطقة الحُصين بالدماغ. وقُسمت الفئران إلى مجموعتين: إحداهما تلقت جرعات يومية من الليكوبين، والأخرى عولجت بدواء وهمي.
وأظهرت النتائج أن الفئران التي حصلت على الليكوبين أبدت سلوكاً اجتماعياً أفضل، وزيادة في النشاط البدني، واستعداداً أكبر للاستمتاع بالطعام، مقارنة بالفئران الأخرى. كما اعتبر الباحثون أن الليكوبين أكثر أماناً من مضادات الاكتئاب السريرية الشائعة.
الحاجة إلى دراسات أوسع
ورغم النتائج المشجعة، أوضح العلماء أن التجارب اقتصرت على الفئران الذكور، التي أظهرت سلوكيات أكثر حساسية للتوتر، بينما لم يتم اختبار التأثير على الإناث. لذلك، تبقى الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الدراسات قبل تأكيد إمكانية تطبيق النتائج على البشر.
وبحسب حسابات الباحثين، فإن الجرعة المعادلة للبشر تبلغ نحو 1.62 ملغم من الليكوبين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وهي كمية تُعد آمنة. لكن الوصول إليها عبر تناول الطماطم فقط قد يكون صعباً، إذ تحتوي الطماطم الطازجة على نحو 2.6 ملغم لكل 100 غرام، بينما تصل النسبة إلى 28.8 ملغم في معجون الطماطم و 45.9 ملغم في الطماطم المجففة.
غذاء للصحة الجسدية والنفسية
إلى جانب كونه أحد أكثر الخضروات استهلاكاً في ألمانيا والعالم، قد يتحول الطماطم إلى عنصر غذائي رئيسي في العلاجات المساندة للصحة النفسية، إذا ما أثبتت الدراسات المستقبلية فعالية الليكوبين في التخفيف من أعراض الاكتئاب لدى البشر.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني