آخر الأخبار
الأحد 9 أغسطس 2026
الرئيسية - طب وصحة - الوحدة ليست شعورًا عابرًا.. دراسة تكشف تأثيرها العميق على الدماغ والصحة والشخصية
الوحدة ليست شعورًا عابرًا.. دراسة تكشف تأثيرها العميق على الدماغ والصحة والشخصية
الساعة 06:19 مساءً (بوابتي )

كشف فريق دولي من العلماء أن الوحدة ليست مجرد شعور نفسي مؤقت، بل حالة معقدة تؤثر على المزاج، والشخصية، ووظائف الدماغ، وجهاز المناعة، وحتى على نوعية الأحلام.

وأوضحت دراسة حديثة نشرتها مجلة Nature Human Behavior أن العزلة الاجتماعية الطويلة الأمد يمكن أن تغيّر الإنسان من الداخل، مع إعادة تشكيل تفاعلاته مع العالم المحيط به.



وبحسب استطلاعات شملت كبار السن في الولايات المتحدة، فإن الأفراد الذين يعانون من شعور مستمر بالوحدة يصبحون تدريجيًا أقل اجتماعية، وأقل انضباطًا، وأكثر قلقًا، ما ينعكس على سمات شخصياتهم الأساسية. كما ربطت الدراسات شعور الوحدة بتراجع تقدير الذات وعدم الاستقرار العاطفي، مما يجعل الأفراد يشعرون بأنهم عبء على الآخرين.

وعلى الصعيد الجسدي، أظهرت الأبحاث أن الوحدة ترتبط بتغيرات في البروتينات المسؤولة عن المناعة والعمليات الالتهابية، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري. كما كشفت دراسات تصوير الدماغ أن استجابة الأشخاص الوحيدين للمحيط الاجتماعي تختلف بشكل ملحوظ، حيث يعالج الدماغ الروابط الحقيقية والخيالية بطريقة متقاربة، ما يجعل الحدود بينهما غير واضحة.

وأشار العلماء إلى أن الوحدة تؤثر أيضًا على النوم، فتزيد احتمالية الكوابيس وتقلل جودة الراحة. كما أظهرت متابعة طويلة الأمد لأكثر من 11 ألف شخص أن شعور الوحدة في سن المراهقة يرفع خطر الإصابة بالاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة في مرحلة البلوغ.

ويخلص الباحثون إلى أن الوحدة ليست مجرد نقص في الرفقة، بل تجربة متعددة الطبقات قادرة على إعادة تشكيل الفكر والعاطفة والصحة على المدى الطويل.


آخر الأخبار
الأكثر قراءةً