في خطوة مثيرة للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، أنه سيضع إدارة شرطة واشنطن العاصمة تحت السيطرة الاتحادية، مع الدفع بقوات الحرس الوطني إلى شوارع المدينة، بدعوى مواجهة ما وصفه بـ"موجة عنف وخروج على القانون".
جاء هذا الإعلان من البيت الأبيض، حيث ظهر ترامب محاطاً بكبار مسؤولي إدارته، بينهم وزير الدفاع بيت هيجسيث ووزيرة العدل بام بوندي، قائلاً: "سأنشر الحرس الوطني لإعادة القانون والنظام وحماية السلامة العامة... عاصمتنا تجتاحها عصابات عنيفة ومجرمون متعطشون للدماء".
لكن بيانات رسمية تناقض رواية الرئيس؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن جرائم العنف في العاصمة سجلت عام 2024 أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة عقود.
خطوة ترامب تُعد امتداداً لمحاولاته المتكررة لاستهداف المدن ذات الميول الديمقراطية، عبر توسيع سلطة الحكومة الاتحادية على حساب الشؤون المحلية. وقد رفض الاتهامات بأنه يختلق أزمة لتبرير تعزيز صلاحياته.
وعلى مدى الأيام القليلة الماضية، شهدت واشنطن انتشار مئات العناصر من أكثر من 12 وكالة اتحادية، بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وإدارة مكافحة المخدرات وإدارة الهجرة والجمارك ومكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات.
موريل باوزر، عمدة واشنطن الديمقراطية، ردّت بحدة على تصريحات ترامب، مؤكدة أن "المدينة لا تشهد ارتفاعاً في معدلات الجريمة"، مشيرة إلى الانخفاض التاريخي في الجرائم العنيفة العام الماضي.
يُذكر أن ترامب سبق وأن استخدم تكتيك نشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس، حين أرسل خمسة آلاف جندي في يونيو/حزيران للتعامل مع احتجاجات ضد سياساته تجاه المهاجرين، وهي خطوة واجهت اعتراضات حادة من السلطات المحلية التي وصفتها بـ"غير الضرورية والمستفزة".
ويمتلك الرئيس سلطة مباشرة على نحو 2700 عنصر من الحرس الوطني في العاصمة، خلافاً للوضع في الولايات التي يحتفظ حكامها عادة بسلطة استدعاء تلك القوات. ومع ذلك، يبقى الجيش الأمريكي محظوراً قانونياً من المشاركة المباشرة في مهام إنفاذ القانون الداخلي.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني