كشف موقع "العين الاخبارية" الاماراتي نقلا عن مصدر سياسي عراقي وصفه بـ"الرفيع"، أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الذي وصل إلى بغداد، اليوم الإثنين، يخوض "مهمة سياسية حسّاسة"، ويحمل رسالة إيرانية غير معلنة إلى الولايات المتحدة عبر القنوات العراقية.
وبحسب المصدر، المقرب من رئاسة الوزراء العراقية، فقد سلّم لاريجاني خلال لقائه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني رسالة رسمية تتعلق بملف المفاوضات المحتملة بين طهران وواشنطن، تضمنت "تصورات إيرانية" لشروط استئناف المحادثات النووية والأمنية، والضمانات المطلوبة قبل العودة إلى طاولة الحوار.
وأوضح المصدر أن أبرز ما تضمنته الرسالة هو مطالبة إيران بضمانات أمريكية بعدم تكرار الهجمات الإسرائيلية على أراضيها أو استهداف علمائها ومنشآتها النووية. وفي المقابل، أبدت طهران استعداداً للقبول بقيود معينة على أنشطتها النووية خارج إطار رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والانخراط في مفاوضات مباشرة مع واشنطن إذا ما حصلت على ضمانات مؤكدة.
وأشار المصدر إلى أن اختيار العراق كقناة لنقل هذه الرسالة يعكس دوره المتوازن وعلاقاته المفتوحة مع كل من طهران وواشنطن، فضلاً عن موقعه الجغرافي الذي يجعله معنيّاً مباشرة بأي تصعيد أو تهدئة بين الجانبين.
وتزامنت زيارة لاريجاني مع تصاعد التوتر في المنطقة، بعد هجمات إسرائيلية وأمريكية على مواقع إيرانية في يونيو/حزيران الماضي، ومع استمرار تعثر المسار التفاوضي حول الملف النووي. وأكدت القيادة العراقية ترحيبها بأي دور يسهم في خفض التوتر، مشددة على التزامها بدور "جسر للحوار" ورفضها الانخراط في أي اصطفاف عسكري.
وتُعد هذه الزيارة أول جولة خارجية للاريجاني منذ توليه منصبه الجديد، وتشمل لبنان إلى جانب العراق. وقبيل الجولة، أعلن المسؤول الإيراني أنه سيتابع توقيع اتفاقية أمنية مع بغداد. وخلال وجوده في العراق، زار موقع مقتل قائد "فيلق القدس" السابق قاسم سليماني، ونائب رئيس "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، قرب مطار بغداد.
وفي الشق اللبناني، قال لاريجاني إنه يحمل "رسائل" إلى بيروت، مؤكداً أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية، وذلك في ظل مساعٍ حكومية لحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام، خطوة قد تفضي إلى نزع سلاح "حزب الله".
من جانبه، رعى رئيس الوزراء العراقي توقيع مذكرة تفاهم أمنية مشتركة بين مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي ولاريجاني، لتعزيز التنسيق على الحدود المشتركة. وأكد السوداني، وفق بيان رسمي، رفض العراق "العدوان الصهيوني على إيران" ودعمه لأي حوار أمريكي–إيراني يحد من التصعيد الإقليمي.
ويرى مراقبون أن جولة لاريجاني تمثل محاولة إيرانية أخيرة للحفاظ على "النظام الإقليمي القديم"، وسط شكوك حول فرص نجاحها في ظل التحولات المتسارعة في المنطقة.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني