أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأربعاء، أن القوات البحرية الروسية والصينية نفذت تدريبات مشتركة في بحر اليابان لمحاكاة مطاردة وتدمير غواصة "معادية"، في خطوة تزامنت مع تصاعد التوترات بين موسكو وواشنطن على خلفية التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن تحريك غواصتين نوويتين أمريكيتين قرب الحدود الروسية.
وشاركت في المناورات طائرات واي-8 الصينية المضادة للغواصات، إلى جانب طائرات إيل-38 التابعة لأسطول المحيط الهادئ الروسي، بالإضافة إلى طواقم مروحيات من الجانبين. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن "الإجراءات المشتركة الفعالة أسفرت عن رصد الغواصة المعادية فورًا، وتم تنفيذ محاكاة ناجحة لتدميرها".
وأضاف البيان أن أطقم السفن الروسية والصينية تبادلت الشكر على "العمل المثمر" بعد الانتهاء من التدريبات المضادة للغواصات، التي جاءت ضمن سلسلة من المناورات المشتركة التي أُجريت خلال الأسبوع الماضي.
وتأتي هذه المناورات عقب تصريحات للرئيس ترامب، أشار فيها إلى أنه أصدر أمراً يوم الجمعة بتحريك غواصتين نوويتين أمريكيتين إلى مواقع أقرب من روسيا، ردًا على ما وصفه بـ"تصريحات استفزازية للغاية" من قبل نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، بشأن خطر اندلاع حرب بين القوى النووية الكبرى.
من جهته، قلل الكرملين من أهمية هذه التصريحات، مؤكدًا أن الغواصتين الأمريكيتين في مهمة قتالية مستمرة بطبيعتها، داعيًا في الوقت ذاته إلى "توخي الحذر الشديد في الخطاب المتعلق بالسلاح النووي".
ويأتي التصعيد الكلامي بين موسكو وواشنطن في وقت يهدد فيه ترامب بفرض عقوبات جديدة على روسيا والدول التي تواصل شراء النفط منها، بما في ذلك الصين والهند، إذا لم يوافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على إنهاء الحرب في أوكرانيا قبل يوم الجمعة المقبل، والتي دخلت عامها الرابع منذ اندلاعها في فبراير 2022.
وتعكس هذه التدريبات البحرية المشتركة مدى تعميق التعاون العسكري بين روسيا والصين، اللتين أعلنتا عشية الغزو الروسي لأوكرانيا عن شراكة استراتيجية "بلا حدود". وتُجري الدولتان تدريبات عسكرية دورية لتعزيز التنسيق العملياتي بين قواتهما، ولتوجيه رسائل ردع واضحة إلى خصومهما الجيوسياسيين.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني