تصاعدت المخاوف الحقوقية في تونس بعد أن دعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان السلطات القضائية والهيئة العامة للسجون والإصلاح إلى فتح تحقيق "جاد ومستقل" في ما وصفته بـ"انتهاكات خطيرة" داخل السجون التونسية، وسط تقارير عن وفيات غامضة وتدهور حاد في أوضاع الإيداع والمعاملة.
وقالت الرابطة، في بيان رسمي، إن الفترة الأخيرة شهدت "ارتفاعاً مثيراً للقلق في حالات الموت المستراب داخل السجون"، بالتزامن مع تزايد الشهادات التي تتحدث عن "اعتداءات وسوء معاملة وحرمان من الحق في العلاج والمتابعة الصحية"، في وقت تشهد فيه السجون انتشاراً للأمراض بشكل واسع.
وأكدت المنظمة تضامنها الكامل مع الضحايا وعائلاتهم، مطالبة السلطات بـ"إحالة كل من يثبت تورطه أو تواطؤه في هذه الانتهاكات إلى القضاء، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب وصون كرامة السجناء والموقوفين".
وفي المقابل، جدد الناطق باسم الهيئة العامة للسجون والإصلاح، رمزي الكوكي، نفيه لهذه الاتهامات، مؤكداً أن "ظروف الإيداع عادية، وتستجيب للمعايير الدولية والإجراءات القانونية المتبعة، بما يراعي مبادئ حقوق الإنسان".
ويأتي هذا الجدل في ظل توترات سياسية متصاعدة منذ حملة التوقيفات الواسعة التي بدأت في فبراير/شباط 2023، واستهدفت إعلاميين وناشطين وقضاة وسياسيين بارزين، بينهم قيادات من حركة النهضة، وسط اتهامات للرئيس قيس سعيد باستغلال القضاء لتصفية خصومه السياسيين، وهو ما ينفيه الرئيس مؤكداً استقلالية المنظومة القضائية.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني