أعلنت جماعة الحوثي، اليوم السبت، عن إصدار قرار بإنشاء "الهيئة العامة لإدارة المنطقة الاقتصادية والتنموية بالصليف ورأس عيسى"، وذلك في محافظة الحديدة غرب اليمن، في خطوة من شأنها أن تكرّس السيطرة الفعلية للجماعة على أهم الموانئ الحيوية على البحر الأحمر.
ويقضي القرار، بإنشاء هيئة جديدة تتولى مسؤولية التخطيط والإشراف على النشاط الاقتصادي في منطقتي الصليف ورأس عيسى، بما يشمل إدارة الموانئ والمنشآت ذات الصلة، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالتجارة البحرية والنفطية.
ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة من التحركات التي تنفذها الجماعة لتعزيز حضورها الاقتصادي في مناطق الساحل الغربي، حيث تسيطر على موانئ ذات أهمية استراتيجية للتجارة والنفط، أبرزها رأس عيسى الذي شهد مؤخرًا أعمال توسعة ورسو سفن مرتبطة بتجارة نفطية "مظلمة" بحسب تقارير دولية، بينها تقرير حديث لموقع "لويدز ليست".
ويُعد ميناء رأس عيسى، إلى جانب ميناء الصليف، من أبرز المنافذ التي تعتمد عليها الجماعة في توليد إيرادات مالية عبر شحنات الوقود، في ظل العقوبات والحصار البحري، فضلاً عن الاتهامات المستمرة باستغلال هذه المنشآت لتمويل عملياتها العسكرية.
ويُنظر إلى الخطوة على أنها مخالفة صريحة لاتفاق ستوكهولم الموقّع بين الحكومة اليمنية والحوثيين برعاية الأمم المتحدة في ديسمبر 2018، والذي نصّ على إبقاء الموانئ في الحديدة والصليف ورأس عيسى خارج أي إدارة حصرية من أحد الطرفين، وتسليمها لإشراف أممي محايد يضمن استمرار العمل الإنساني ومنع استخدامها لأغراض عسكرية.
ويرى مراقبون أن التحركات الحوثية الأخيرة في هذه الموانئ، بما في ذلك إنشاء الهيئات الجديدة وتوسيع المرافق، تمثل تصعيداً يقوّض الجهود الدولية لإعادة إحياء مسار السلام في اليمن، ويفتح الباب أمام مزيد من التعقيدات الأمنية في البحر الأحمر، الذي يشهد بالفعل توترات متزايدة.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني