في مشهد مؤثر وحدث وصف بـ"الرمزي والتاريخي"، رفع رئيس الشؤون الدينية التركي، الدكتور علي أرباش، الأذان بصوته داخل مسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة في القاهرة، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى مصر، ما أثار تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
المشهد الذي التقطته عدسات الكاميرات وشاركه وزير الأوقاف المصري الدكتور أسامة الأزهري، حظي بإشادة كبيرة من رواد مواقع التواصل الذين عبروا عن إعجابهم بجمال صوت أرباش، واعتبروا اللحظة تعبيرًا عن وحدة إسلامية وروحية تتجاوز الخلافات السياسية.
وخلال الزيارة، قام الدكتور الأزهري باصطحاب نظيره التركي في جولة داخل دار القرآن الكريم التابعة للمسجد، والتي تتزين بنقوش رخامية فريدة للقرآن الكريم كاملاً. ووصف أرباش المكان بأنه "صرح إسلامي عظيم لا مثيل له"، مشيدًا بالدور الذي لعبته مصر في تشييد هذا المعلم الديني الفريد، ووجه شكره للرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته لهذا المشروع.
وأشار أرباش إلى الدلالات الرمزية والروحية لمصر في الكتب السماوية، معتبرًا إياها "رمزًا للأمان والعلم والأصالة"، ودعا المسلمين في تركيا وجميع أنحاء العالم إلى زيارة المسجد لما يحمله من قيمة حضارية وروحانية.
من جانبهم، تفاعل آلاف المستخدمين على منصة "إكس" مع الفيديو، حيث وصفوه بـ"اللحظة التاريخية" التي تعكس روح الأخوة الإسلامية، بينما دعا آخرون إلى توسيع التعاون الديني والثقافي بين القاهرة وأنقرة، خاصة في ظل التقارب الملحوظ في العلاقات بين البلدين منذ عام 2023.
واختتم الوفد التركي زيارته بجولة في عدد من المعالم المصرية، حيث جرى توجيه دعوة رسمية لوزير الأوقاف المصري لزيارة تركيا قريبًا، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في تعزيز التعاون الديني والثقافي.
يُذكر أن مسجد مصر الكبير، الذي افتُتح في يناير 2019، يُعد الأكبر في البلاد، ويمتد على مساحة 250 فدانًا، ويضم أول دار قرآن كريم من نوعها في العالم بنقوش رخامية للقرآن كاملًا، ما يجعله مركزًا إسلاميًا بارزًا في المنطقة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تحسن العلاقات المصرية-التركية، بعد سنوات من التوتر السياسي، وعودة التمثيل الدبلوماسي وتبادل الزيارات الرسمية بين المسؤولين في كلا البلدين.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني