في ظل وفرة المنتجات الغنية بالسكر والإعلانات المروجة لها، بات إدمان الحلويات من أبرز التحديات الصحية في العصر الحديث، وسط تحذيرات من آثاره الجسدية والنفسية.
وتوضح خبيرة التغذية الروسية، الدكتورة غالينا يونوفا، أن أسباب هذا الإدمان تتداخل فيها عوامل كيميائية ونفسية واجتماعية. فالمواد السكرية تحفّز إفراز "الدوبامين" في الدماغ، وهو ناقل عصبي يمنح شعورًا بالمتعة ويؤدي إلى تكرار السلوك، في ما يُعرف بـ"الإدمان الجاف".
كما أن كثيرين يلجؤون إلى تناول الحلويات كوسيلة للهروب من التوتر أو الاكتئاب، بينما تلعب البيئة الاجتماعية والإعلانات دورًا كبيرًا في تعزيز هذه العادة، حيث تقترن الحلويات بالمناسبات والسلوكيات الجماعية.
وتحذر يونوفا من العواقب الصحية للإفراط في تناول السكر، أبرزها السمنة، وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، إضافة إلى مشكلات الأسنان والاضطرابات المزاجية الناجمة عن تقلب مستويات السكر في الدم.
لكن رغم ذلك، تؤكد الخبيرة أن التغلب على هذه العادة ممكن، من خلال وعي الفرد بأسباب إدمانه واعتماده على بدائل صحية. وتشير إلى أن تقليل السكر تدريجيًا، واستبداله بالفواكه والمكسرات، وممارسة الرياضة، وتسجيل العادات الغذائية، يمكن أن يساعد في السيطرة على الإدمان وتحسين جودة الحياة.
وتوصي في هذا السياق باللجوء إلى الدعم النفسي عند الضرورة، خاصة في حال ارتباط تناول الحلويات بمحفزات عاطفية أو ضغوط نفسية يصعب التحكم بها دون تدخل متخصص.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني