آخر الأخبار
الأحد 9 أغسطس 2026
الرئيسية - طب وصحة - دراسة حديثة: تمارين بسيطة تتفوق على الأدوية في علاج الأرق
دراسة حديثة: تمارين بسيطة تتفوق على الأدوية في علاج الأرق
الساعة 08:35 مساءً (بوابتي )

كشفت دراسة علمية حديثة أعدها باحثون من جامعة بكين للطب الصيني أن ممارسة تمارين بدنية محددة، من بينها تاي تشي، واليوغا، والمشي السريع، قد تُعد أكثر فاعلية من الأدوية المنومة في علاج الأرق لدى البالغين، مع فوائد طويلة الأمد تستمر حتى عامين بعد انتهاء البرنامج العلاجي.

وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في دورية BMJ Evidence-Based Medicine، أن هذه التمارين تمثل بديلاً آمناً وفعالاً للعقاقير المستخدمة في علاج اضطرابات النوم، والتي غالباً ما ترتبط بآثار جانبية أو مخاطر الاعتماد طويل الأمد. واعتبر الباحثون أن اللجوء إلى النشاط البدني المنظم يمكن أن يقدم نتائج علاجية مستدامة، تتجاوز تلك التي تحققها الأدوية في كثير من الحالات.



استندت الدراسة إلى مراجعة وتحليل بيانات مأخوذة من 57 تجربة سريرية عشوائية، شملت أكثر من 4000 شخص يعانون من الأرق المزمن. وقارن الفريق البحثي بين 16 نوعاً من التدخلات غير الدوائية، من بينها اليوغا، التاي تشي، المشي، الركض، بالإضافة إلى العلاج السلوكي المعرفي، بهدف تحديد الوسائل الأكثر فاعلية في تحسين جودة النوم.

أظهرت النتائج أن ممارسة تاي تشي – وهو نوع من التمارين التقليدية الصينية التي تدمج بين التنفس العميق والحركات البطيئة المتزنة – سجلت أفضل أداء بين جميع التدخلات المدروسة.

فقد أفاد المشاركون الذين مارسوا تاي تشي بأنهم تمكنوا من النوم بشكل أسرع بنحو 25 دقيقة، وازدادت مدة نومهم بمعدل 50 دقيقة، كما قلّت مرات استيقاظهم أثناء الليل، وتحسنت حالتهم المزاجية في اليوم التالي. الأهم من ذلك أن هذه التحسينات استمرت حتى بعد عامين من انتهاء البرنامج التدريبي.

كذلك أظهرت اليوغا نتائج إيجابية ملحوظة، حيث ساهمت في زيادة مدة النوم بنحو ساعتين، وتحسين كفاءته بنسبة 15%، كما خفّضت وقت الاستيقاظ الليلي بمقدار ساعة تقريباً. في المقابل، ساهمت تمارين المشي والركض في تقليل شدة أعراض الأرق بمعدل 10 درجات وفقًا لمقاييس التقييم السريرية المعتمدة.

خلص الباحثون إلى أن النشاط البدني، خصوصًا التمارين المنتظمة ذات الطابع التأملي والتنظيمي، لا ينبغي النظر إليه كمجرد عامل مساعد، بل كخيار علاجي أساسي للأرق.

وأشاروا إلى أن هذه التمارين تؤثر إيجاباً على الجهاز العصبي، وتساهم في تنظيم التنفس، وتحسين المزاج العام، وزيادة مراحل النوم العميق، وهي جميعها عوامل جوهرية في تحسين نوعية النوم على المدى الطويل.


آخر الأخبار
الأكثر قراءةً