كشفت دراسة علمية حديثة، نُشرت في مجلة التغذية، عن ارتباط محتمل بين استهلاك البيض بانتظام وتراجع خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، ما يسلط الضوء مجددًا على دور التغذية في دعم صحة الدماغ والوقاية من الاضطرابات العصبية المرتبطة بالتقدم في العمر.
وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من بوسطن وواشنطن العاصمة وشيكاغو، أن تناول البيض بمعدل مرتين أسبوعيًا يرتبط بانخفاض يقارب 40% في احتمالات الإصابة بألزهايمر، مقارنة بأولئك الذين يتناولونه نادرًا. ويُعزى هذا التأثير إلى مادة الكولين، وهي عنصر غذائي أساسي يوجد بتركيز عالٍ في صفار البيض، ويدعم إنتاج "الأستيل كولين" الضروري لوظائف الذاكرة والتعلّم، فضلاً عن دوره في حماية الخلايا العصبية.
واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من ألف مشارك لا يعانون من الخرف، خضعوا لمتابعة صحية وغذائية استمرت سبع سنوات. كما شملت تحليلاً لما بعد الوفاة لدماغ 578 مشاركًا، بهدف رصد المؤشرات البيولوجية لمرض ألزهايمر، مثل لويحات الأميلويد وتشابكات بروتين تاو.
وقُسّم المشاركون إلى أربع فئات حسب وتيرة تناولهم للبيض، بدءًا من أقل من مرة شهريًا إلى مرتين أو أكثر أسبوعيًا. وخلص الباحثون إلى أن من تناولوا البيض مرة أسبوعيًا على الأقل أظهروا تحسنًا في مستويات الكولين، وانخفاضًا ملموسًا في التغيرات الدماغية المرتبطة بألزهايمر.
ورغم النتائج اللافتة، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية ولا تُثبت علاقة سببية، داعين إلى إجراء تجارب سريرية واسعة النطاق لتأكيد هذه النتائج.
ويؤكد الخبراء أن الكولين عنصر غذائي لا ينتجه الجسم بكميات كافية، ما يتطلب الحصول عليه من مصادر خارجية مثل صفار البيض، البقوليات، الأسماك، وفول الصويا. وتوصي المعاهد الصحية الأميركية النساء البالغات بالحصول على 425 ملليغرامًا من الكولين يوميًا، مقابل 550 ملليغرامًا للرجال.
وإذا ما تم تأكيد هذه النتائج مستقبلاً، فقد يشكل البيض جزءًا من استراتيجيات غذائية تستهدف دعم صحة الدماغ وتقليل مخاطر التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني