يواجه جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة حالة متفاقمة من الإرهاق العسكري والنفسي، نتيجة طول فترة الخدمة التي تجاوزت 21 شهراً منذ اندلاع العدوان في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أدى إلى ارتفاع حاد في حالات الانتحار بين الجنود.
وكشف موقع /واللا نيوز/ العبري، نقلاً عن بيانات لجيش الاحتلال، عن تسجيل 38 حالة انتحار في صفوف الجنود خلال عامي 2023 و2024، من بينها 28 حالة وقعت بعد بدء الحرب على غزة، وهو ما يعادل أربعة أضعاف عدد الحالات المسجلة عام 2022 والتي بلغت 14 حالة.
ويُعزى هذا الارتفاع المقلق إلى التجنيد الكثيف لجنود الاحتياط الذين تجاوز عددهم 300 ألف، وسط مستويات عالية من العنف والضغط النفسي في ساحات القتال، خاصة في غزة.
وأوضح التقرير أن الانتحار بات يحتل المرتبة الثانية بين أسباب وفاة الجنود بعد القتلى في العمليات العسكرية، حيث سجل عام 2023 وحده 17 حالة انتحار، مقابل 21 حالة خلال النصف الأول من 2024، إلى جانب مئات الجنود الذين خضعوا لعلاج نفسي جراء صدمات الحرب.
وتُظهر شهادات لعائلات الجنود أن كثيراً منهم لم يغادروا الميدان لأكثر من 300 يوم، وسط معاناة شديدة من اضطرابات نفسية، وصلت حد إقدام بعضهم على الانتحار بطرق مأساوية، مثل الجندي دانيئيل إدري الذي أضرم النار في نفسه داخل سيارته، بعد أن لاحقته صور الجثث والدمار من غزة ولبنان.
كما روى التقرير حالة الجندي إليران مزراحي، الذي أنهى حياته عقب تلقيه استدعاءً جديداً للخدمة، بعدما فشل في تجاوز صدمة مشاركته السابقة في الحرب.
وأشار التقرير إلى تصاعد موجة الانهيار النفسي بين الجنود، إذ خضع 1600 جندي لعلاج من اضطراب ما بعد الصدمة خلال يناير/كانون الثاني فقط، فيما احتاج 75% من المحاربين القدامى إلى دعم نفسي دائم.
ورغم استحداث الجيش وحدة خاصة لتقديم الدعم النفسي، وتلقيها آلاف الاتصالات، إلا أن الاستجابة لا تزال عاجزة، حسب شهادات عائلات ومؤسسات حقوقية، عن تلبية حجم الطلبات المتزايدة في ظل أزمة نفسية غير مسبوقة في صفوف الجنود.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني