تراجع الحوثيون عن تصريحات شديدة اللهجة، أطلقوها، الجمعة، ردا على مبادرة المبعوث الأميركي إلى اليمن تيموثي ليندركينغ التي حمّلتهم ضمنيا مسؤولية فشل مقترحات لوقف إطلاق النار حظيت بموافقة الحكومة اليمنية والتحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية.
يأتي هذا فيما تقول أوساط يمنية إن التهدئة في الخطاب الحوثي هي جزء من مناورة لربح الوقت وتأجيل الهدنة المطلوبة أميركيا إلى ما بعد السيطرة على مأرب.
وأشارت هذه الأوساط إلى أن المتمردين سعوا لتطويق موقف المتحدث باسمهم، الذي أطلق تصريحات حادة رافضة لمبادرة واشنطن، خوفا من إحراج الأميركيين الذين يسعون للظهور كجهة محايدة تعمل على فرض وقف إطلاق النار على مختلف المتدخلين في الملف.
وفي محاولة للتنصل من تصريحات رئيس الوفد التفاوضي للحوثيين وناطقهم الرسمي، محمد عبدالسلام، التي حملت هجوما حادا على واشنطن ووصفت مبادرتها بالتآمر على اليمن، قالت وسائل إعلام حوثية إن عبدالسلام لم يُعلن رفض الجماعة الحوثية للحوار الذي ترعاه سلطنة عمان.
وأشارت إلى أن حديثه لقناة المسيرة الحوثية تضمّن فقط طرح ملاحظات على خطة المبعوث الأميركي في شكلها الحالي، مضيفة أن النقاش حولها ما يزال مستمرا.
وكان ناطق الحوثيين قد أكد في حوار مع قناة المسيرة الحوثية استلام ما أسماه بالمقترح الأميركي عن طريق الجانب العماني، في محاولة للتنصل من الأخبار حول حدوث لقاء مباشر بين المبعوث الأميركي والوفد الحوثي في العاصمة العمانية مسقط.
واعتبر عبدالسلام أن المقترح يمثل “الرؤية السعودية والأممية” في إشارة للإعلان المشترك الذي أعده المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، والتي قال إنها لا تتضمن “فكا للحصار، ولا وقفا لإطلاق النار وإنهاء للحرب، وإنما مجرد التفافات شكلية تؤدي في الأخير إلى العودة إلى الحصار مرة أخرى ولكن بطرق دبلوماسية”.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني