آخر الأخبار
الخميس 27 أغسطس 2026
الرئيسية - أخبار الخليج - تقرير BBC  يؤكد تسبب الميليشيا الحوثية بتفشي "كورونا" في صنعاء
تقرير BBC  يؤكد تسبب الميليشيا الحوثية بتفشي "كورونا" في صنعاء
الساعة 04:24 مساءً (متابعة خاصة)

 

كشف تقريرٌ نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عما عاشته العاصمة المحتلة صنعاء من معاناة وألم خلال فترة تفشي جائحة "كورونا"، وامتناع ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران عن تقديم المعلومات الصحيحة لكلٍ من المواطنين ووسائل الإعلام حول الجائحة وما أسفرت عنه، واستخدامها للأسلوب الميليشياوي في التعتيم الإعلامي الذي أدى إلى تفشي المرض في مناطق سيطرتها.



أوضح التقرير أن الحوثيين فرضوا قيوداً شاملة عدم تسرب أي خبر يخص كورونا، وشرحت الصحفية -معدة التقرير- كيف منعها الحوثيون من الوصول إلى المستشفيات والمرافق الصحية وتعمدهم إخفاء المعلومات الصحيحة، ولافتتًا إلى أن ميليشيا الحوثي كانت تسوّق دعاية تناقض الواقع حول مكافحتها الوباء الذي كان في ذات الوقت يفتك باليمنيين بصمت، ومضيفةً أنها تمكنت بعناء من الوصول إلى صنعاء التي ”كانت مدينة في حداد“.

عرض التقرير صورًا ومشاهد مؤلمة لما يجري في الداخل، كاشفًا حقيقة ضعف البنية التحتية للقطاع الصحي –التي دمرتها الميليشيا-، بالإضافة إلى التعتيم الإعلامي الذي تحرص عليه الميليشيا، وقالت الصحفية "فاوضتُ لمدة أسبوعين للحصول على إذن لزيارة أحد المستشفيات، لكن كانت هناك مقاومة شديدة ضد التغطية الإعلامية، واستطعت أخيراً زيارة المستشفيات بمرافقة ستة أشخاص محسوبين على الحوثيين". 

وتابعت ”في أول مستشفى ذهبتُ إليه، لم يُسمح للطبيبة هناك بإخباري بالعدد الصحيح للوفيات، لكنها قالت إن المستشفى لا يملك ما يكفي من إمكانيات لمكافحة الوباء، مضيفة أن الشباب في معظم بلدان العالم هم أقل عرضة لمخاطر كورونا إلا أن الأمر ليس كذلك في اليمن“.

ما كشفه التقرير لم يكن جديدًا؛ ولكنه جاء مؤكدًا على الواقع الذي عاشته العاصمة المحتلة صنعاء من دمارٍ وخرابٍ وهدمٍ لأسس البنية التحتية للقطاع الصحي من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية، وسوء تعامل الميليشيا مع هذه الجائحة التي لا زلنا نعيش في أثرها.

أظهرت الجائحة أحد أقبح أوجه الميليشيا، إذ تناقل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي النصائح حول الهرب من مشرفي الميليشيا الذين كانوا يقتلون المرضى أو المشتبه بإصابتهم مباشرة.

كما حرص قادة الميليشيا على استغلال الموضوع عسكريًا، فخرج القياديون على الشاشات؛ لينادوا بالتجنيد لسد العجز في صفوف عناصرهم بالجبهات، ولن ينسى العالم أحد أعجب المواقف التي حدثت في تلك الفترة، وهو وفاة القيادي الحوثي شفيع ناشر على إثر إصابته بفايروس كورونا بعدما قال أنه من الأفضل أن يموت اليمني وهو يقاتل في الجبهة في صفوف الميليشيات بدلاً من أن يموت "مثل البعير" من فيروس كورونا.


آخر الأخبار
الأكثر قراءةً