آخر الأخبار
الخميس 27 أغسطس 2026
تعمل جهات حكومية عدة في السعودية، على مواجهة العدد الكبير من حالات حرمان النساء من الميراث في البلاد، والتي يصفها البعض بأنها ظاهرة تستند لعادات وتقاليد قديمة تخالف الشريعة الإسلامية المطبقة في المملكة، وتتعارض مع خطط الرياض في تمكين المرأة.
وتميل كثير من الأسر السعودية، سيما في المدن الصغيرة والبلدات والقرى، لحرمان نسائها من الميراث في عرف متوارث يقوم على منح الرجل صلاحيات واسعة بما فيها إدارة كل شؤون المرأة، رغم الانتقادات الواسعة التي يواجهها ذلك العرف من قبل رجال الدين، والقوانين المحلية المستمدة من الشريعة الإسلامية، وتتضمن توزيع الميراث على جميع الورثة من نساء ورجال.
لكن المملكة التي أزالت في غضون أعوام قليلة، كثيرا من القيود التي حرمت النساء في الماضي من المشاركة في الحياة العامة وسوق العمل، تركز جهودها في الفترة الحالية على قضية حرمان السعوديات من الميراث، بعد أن أنهت قضايا أخرى كثيرة لصالح النساء، مثل السماح لهن بقيادة السيارة، والسفر من دون موافقة ولي الأمر.

وتقود هيئة حقوق الإنسان السعودية، جهود المملكة الحالية، في القضية التي لا تغيب عن الصحافة المحلية وكتاب الرأي فيها واقتراحات الباحثين الاجتماعيين وتحذيرات رجال الدين المستمرة من بقاء الحال على ما هو عليه.
وعقدت الهيئة الحكومية، اليوم الإثنين، حلقة نقاش مغلقة بعنوان ”الإرث وحق المرأة الشرعي“، بحضور عدد من المختصين الشرعيين والقانونيين والاجتماعيين بهدف دراسة الحلول التي تمكن المرأة من الحصول على حقها في الإرث الشرعي.
وقال رئيس هيئة حقوق الإنسان، عواد العواد، خلال افتتاحه حلقة النقاش: ”نهدف للوقوف على حق المرأة في الإرث الشرعي وحمايته وتعزيز الوعي المجتمعي به، وتسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه المرأة سواء اجتماعية أو ثقافية أو تنظيمية أو توعوية للحصول على هذا الحق“.
وتستهدف الهيئة من الخطوة الجديدة، الخروج بتوصيات من شأنها توعية المجتمع بحق المرأة الشرعي والنظامي والاجتماعي والإنساني في الحصول على هذا الحق، إضافة لمناقشة الضوابط النظامية التي قد تمكنها من الحصول عليه.
وناقش المشاركون في الحلقة أوجه حرمان المرأة من الإرث، والفئة الأكثر عرضة لانتهاك حقوقها بالإرث وأسباب تنازلها عن إرثها رغم حاجتها له، والآلية المتبعة ووسائل الانتصاف حال حرمانها من إرثها الشرعي، واستعراض دور مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحقوقية ولجان الصلح، والتوعية عن طريق خطب المساجد والمدارس وغيرها إضافة للموروث الاجتماعي وحق المرأة في هذا الشأن.
وقوبلت خطوة الهيئة الجديدة بتأييد من عدد من السعوديات ومواطنيهن الرجال المعارضين لحرمانهن من الميراث، وبينما راح البعض يقدم اقتراحات للمجتمعين عبر موقع تويتر واسع الاستخدام في المملكة، أشادت سعوديات بعزم المملكة حل القضية المستمرة منذ عقود طويلة.
وقالت مغردة سعودية تدعى غادة، في إشادة بما تقوم به هيئة حقوق الإنسان: ”الله يقويكم، الاعتراف هو بداية علاج المشكلة“.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني