الأحد 23 فبراير 2020
الرئيسية - طب وصحة - الصين تؤكد انتقال فيروس غامض بين البشر
الصين تؤكد انتقال فيروس غامض بين البشر
الساعة 11:37 مساءً (متابعات)

قال خبير حكومي اليوم (الاثنين) إن فيروساً غامضاً يشبه ذلك الذي يتسبب بالمتلازمة التنفسية الحادة «سارس» وانتشر في الصين وامتد إلى ثلاث دول آسيوية أخرى، ينتقل بين البشر، ما يثير مخاوف من انتشار وباء تزامناً مع احتفالات رأس السنة الصينية التي تشهد تنقل الملايين.

وأعلنت الصين (الاثنين) وفاة شخص ثالث بعد إصابته بالفيروس الغامض الذي بدأ بالظهور الشهر الماضي، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.



ووصل المرض الذي ظهر في ديسمبر (كانون الأول) في سوق في ووهان (وسط الصين)، إلى ثلاثة بلدان آسيوية أخرى هي اليابان وتايلاند وكوريا الجنوبية، وبلغ عدد الإصابات به التي تم التأكّد منها 221 حالة، بينها 217 في الصين.

وللمرة الأولى (الاثنين)، أعلنت السلطات الصحية الصينية إصابات جديدة بالفيروس خارج مدينة ووهان الكبيرة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، تشمل خمس حالات في بكين (شمال) و14 في محافظة غوانغدونغ الجنوبية المحاذية لهونغ كونغ.

وخرج الرئيس الصيني شي جينبينغ عن صمته أخيراً إزاء انتشار المرض، مطالباً بـ«الاحتواء الحازم لانتشار الوباء»، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي مساء (الاثنين).

ووصل الفيروس أيضاً إلى كوريا الجنوبية، حيث كشفت السلطات الصحية المحلية إصابة امرأة صينية تبلغ 35 عاماً به، وصلت جواً من ووهان (الأحد).

وقالت السلطات الصحية الكورية الجنوبية إن المرأة زارت مستشفى في ووهان لإصابتها بالزكام، ووصف لها الأطباء أدوية قبل أن تصل إلى مطار سيول، حيث رصدت أعراضها، ووُضعت في الحجر الصحي.

ويثير الفيروس مخاوف متزايدة بعد وفاة شخص ثالث في عطلة نهاية الأسبوع منذ ظهور المرض، ومع ارتفاع ملحوظ بعدد المصابين الجدد في ووهان (140 حالة جديدة، 198 حالة بالإجمال)، بينهم تسعة حالاتهم حرجة.

ويسعى العلماء إلى تحديد طريقة انتقال المرض. ويُعتقد أن سوق الأطعمة البحرية في ووهان هي مركز انتشار المرض. إلا أن زهونغ نانشان، العالم المرموق في لجنة الصحة الوطنية والذي ساعد في الكشف عن نطاق انتشار «سارس»، أوضح أن المرضى يمكن أن يُصابوا بالفيروس الجديد من دون أن يزوروا المدينة. وقال: «حالياً، يمكن التأكيد أن هناك ظاهرة انتقال الفيروس بين البشر». ولفت إلى أنه في غوانغدونغ، انتقل الفيروس إلى مريضين من عائلتهما التي زارت ووهان. وأكد أن 14 عاملاً طبياً ساعدوا في علاج مرضى فيروس «كورونا»، أُصيبوا بالفيروس الجديد، رغم أنه أضاف أن أكثر من 95 في المائة من الحالات مرتبطة بووهان.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد ذكرت أنه يبدو أن مصدراً حيوانياً «هو المصدر الرئيسي الأكثر ترجيحاً» للمرض مع «حدوث انتقال غير محدود بين البشر عند الاتصال القريب».

ويأتي انتشار الفيروس مع اقتراب الاحتفالات بعيد رأس السنة الصينية، وهي أكثر فترة تكون فيها وسائل النقل مكتظة في البلاد. وبدأ مئات الملايين بالسفر في الحافلات والقطارات والطائرات لزيارة عائلاتهم قبل العيد في 25 يناير (كانون الثاني).

ورغم خطر تفشي المرض، لم تفرض السلطات حتى الآن أي قيود على استخدام وسائل النقل العام.

وينتمي هذا الفيروس الجديد إلى سلالة الفيروس «كورونا» التي تضم عدداً كبيراً من الفيروسات. وقد تُسفر هذه الفيروسات عن أمراض غير مؤذية للإنسان، مثل الزكام، لكنها قد تؤدي أيضاً إلى أمراض شديدة الخطورة مثل «سارس» أي المتلازمة التنفسية الحادة.

والفيروس المذكور مُعدٍ إلى حدٍ كبير، وتسبب بوفاة نحو 650 شخصاً في الصين وهونغ كونغ بين عامي 2002 و2003.


آخر الأخبار