الاربعاء 20 فبراير 2019
الرئيسية - تقارير وحوارات - تعرف على القائد العسكري ..الشهيد الحي..الخفي الجسور
تعرف على القائد العسكري ..الشهيد الحي..الخفي الجسور
الساعة 10:40 صباحاً (بوابتي)

تظل المواقف وما يوازيها من ثبات وتماسك في المبدأ هما الشاهد عن المخاض الصعب الذي ستخلده سجلات التاريخ وستتوارثه الأجيال، وتفتخر به على مر الأزمان.

سلسلة طويلة من هذا السجل العصي على النسيان أو الاستهانة به، تدرج من نقطة الصفر وصولا إلى ما هو عليه من نجاحات كبيرة، رغم شحة الإمكانات وتكالب الأعداء على جميع المستويات والسبل من منطلق إنقلاب ميلشيا الحوثي وحلفائها على السلطة الشرعية، ومحاولة تدمير الهوية الوطنية اليمنية، مرورا بالتأمر الداخلية، على عزيمة إعادة بناء جيش وطني من الشعب وللشعب، يدين بالولاء لله ثم الوطن، وليس لأشخاص أو قيادات عسكرية.



شكل انقلاب ميلشيا الحوثي دورا مركزيا في تدمير الجيش اليمني بصورة كاملة، إلى جانب محاولة نخر ما لحق لفترة ما بعد عملية إعادة وبناء وتأسيس الجيش الوطني وسيرها نحو عملية تحرير اليمن وإستعادة الدولة المختطفة. وبعد أشهر قليلة من الانقلاب، كانت البداية الأولى لتشكيل هذا الجيش الوطني قائمة على أقل الإمكانات وبسواعد مجموعة من الضباط الوطنيين والشرفاء، وإلى جانبهم منظمين وجنود جدد.

أشهر طويلة من الإعداد والتجهيز القتالي والفني، إلى أن امتد نتاج هذا الإعداد إلى تحرير نسبة 75% من الأرض اليمنية، ودحر ميلشيا الحوثي الانقلابية وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد بفضل تضحيات أبطال الجيش الوطني اليمني الجديد وذو عمر أربعة أعوام.

هذه النسبة من الاستحواذ والاستعادة شكلها النظام والطريقة التي تم بناء الجيش بها، والتي بدأت من نقطة الصفر دون أي محسوبيات أو ولاءات، فضلا عن ذلك عملية التدوير في المناصب والوظيفة القيادية فيه، وهو ما كان سببا رئيسا في تحقيق الانتصارات على أرض الواقع. ثلاث مراحل مر بها تأسيس وإعادة بناء الجيش الوطني، ترتبط مباشرة بالتنفيذ على أرض الواقع، كانت أولها في العبر، بمحافظة حضرموت، منها إلى مأرب وصرواح ونهم وبقية محافظات اليمن والتي كانت بقيادة رئيس هيئة الأركان العامة آنذاك محمد علي المقدشي، فيما تشكلت المرحلة الثانية والثالثة في التالي إلى يومنا هذا، والتي كان يترأسها اللواء الركن طاهر العقيلي، بدلا عن المقدشي وفي عملية تدوير قيادي، خدمت المعركة العامة ضد ميلشيا الحوثي الانقلابية، وحققت أيضا نجاحا إداريا بارزا وتصحيح بعض المسارات العملية الإدارية.

كان على رأس هذه المرحلتين المتممتين لما قبلهما، طاهر العقيلي الرجل الذي جاء من محافظة عمران مستجيبا لداعي الوطن، وهو يعلم مسبقا أنه زكى بروحه وجسده سلفا للوطن، غير مبال بما سيحدث وسيحول بينه والحياة، حيث تلقى منصب رئيس هيئة الأركان العامة في ظرفا لا يختلف عن سابقه شدة ومسئولية، لكنه كان جديرا بالمهمة التي أوكلت إليه، وقاد المهمة باقتدار.

بدأ العقيلي حياته العسكرية من قائد سرية صواريخ، بعد تخرجه من الكلية الحربية، من ثم تدرج في سلم القيادة بفضل جهده وتفانيه ومثابرته وإخلاصه لانتسابه للقوات المسلحة اليمنية، لنتقل بعدها لرئيس عمليات كتيبة، من ثم رئيس أركان كتيبة، يليها قائد كتيبة، إلى أن استقر به الأمر رئيس شعبة لفترة طويلة.

ليمنح بعدها مهمة جديدة آنذاك قبل الانقلاب الأسود، مدرسا بالأكاديمية العسكرية، إلى جانب مدرس في أقدم جناح الدفاع الجوي، لتتوقف مسيرته عند ذلك، وما أن حل الانقلاب، إلا ولبى داعي الوطن وقدم على الفور إلى محافظة مأرب شمال شرقي البلاد، نقطة التجمع الأكبر لقوات الجيش الوطني، ليمنح بعدها قائد لواء في المنطقة العسكرية السادسة، ليشارك حينها بوحدته العسكرية في معارك البطولة والشرف في محافظة الجوف محققا انتصارات كبيرة إلى جانب بقية وحدات الجيش الوطني.

كيف وصل إلى منصب رئاسة هيئة الأركان.. استدعت قيادة الدولة اليمنية والجيش الوطني وقوات التحالف العربي لدعم الشرعية كافة القيادات العسكرية، لمناقشة كافة المستجدات العسكرية وكافة الجوانب الإدارية المختلفة، كان طاهر العقيلي أحد هؤلاء الذين تم استدعاهم إلى الوديعة.

كان أبرز ما دفع القيادة السياسية وقيادة التحالف العربي لاختيار العقيلي رئيس هيئة الأركان العامة ما وجدوه فيه من صدق وإخلاص كبير في ونقل لواقع وحدته العسكرية التي كان يقودها آنذاك، حيث سأل عن قوة البشرية ليجيب دون أي مبالغة وبرقم حقيقي، بالإضافة إلى ما قام بطرحه من حلول وخطط لمشاكل ومعضلات قوات الجيش الوطني على كافة الصعد، ليكلف على ضوء ذلك رئيس لهيئة الأركان العامة. أهم الإنجازات التي تم تحقيها في فترة قياداته هي على النحو التالي: • على الميدان ١. تحرير ٣ مديريات من شبوة ٢. تحرير٤ مديريات من البيضاء تحرير أكبر مديرية في الجوف هي والشعف ٣. تحرير جبال يام في نهم والوصول إلي ضبوعة ٤. تحرير كتاف والبقع والتقاء الخط الدولي الخضراء اليتمة 5.الاشتراك في خطة تحرير المندب المخاء جنوب الحديدة 6. تحرير ميدي • الجانب الإداري

1.حصر وترقيم القوات المسلحة

2.تفعيل الهيئات والدوائر

3.تأسيس العمل المؤسسي

4.إيجاد شرطة عسكرية

5.تفعيل المدارس العسكرية

6.تصحيح مسار القوات المسلحة

7.دمج الوحدات ذات الطابع القبلي أو الحزبي

8.إلغاء العشوائية وتأسيس كشف راتب للجيش

9.إلغاء أكثر من ٣٠٠٠ اسم وهمي

10.اعتماد أكثر من ٢٠ ألف جندي بدل فرار

11.تأسيس وتفعيل ديوان وزارة الدفاع

12.تأسيس مباني للهيئات والدوائر

13.تعويضات الجرحى والشهداء

14.تصحيح كشف الشهداء وإخراج مئات الأسماء المزورة والوهمية

15.الحفاظ علي مليارات الريالات من العبث

16.تجدد القوات المسلحة بدماء شبابية. *في مراكز القيادة

1.ربط وتنسيق الجوانب القبلية والأمنية والعسكرية بما يحفظ لكل جهة حقها

2.تفعيل النيابة العسكرية

3.توقيف الفاسدين

4.زيارات المحافظات الجنوبية كاملة.

ومن منصب رئيس هيئة الأركان إلى مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى منصبه الحالي قائد العمليات الميدانية لقوات الجيش الوطني، حيث يرابط وينتقل بين جبهات القتال، وهو الشهيد الحي، الذي فقد أحد سيقانه بانفجار لغم أرضيا لميلشيا الحوثي الانقلابية بمحافظة الجوف أثناء تفقده لجبهات القتال حين كان رئيس لهيئة الأركان العامة. لم تمنعه فقده لساقه وأثنين من أولاده (شهيدان في سبيل الدفاع الجمهورية) من مواصلة مسيرة النضال الوطنية، ولا تفنيه رؤية الموت واقفا عن السير على درب من سبقوه بالتضحية، من زملائه في الجيش الوطني منهم من فقد أجزاء رئيسية من جسمه، ومنهم من صار مقعدا تماما، لكنه أتكئ على أرادته الصلبة ومضى مرابطا في الصفوف الأولى بميادين الشرف والبطولة.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار